وانتشرت الظاهرة لتشمل مدينة قبلي ومدينة سوق الأحد المجاورتين في اليوم الموالي متخذة طابعا عنيفا بعد أن اتسعت لتشمل مدينة الحامة.
ومع دخول مشروع الزيادة في أسعار العجين ومشتقاته حيز التنفيذ يوم 1 جانفي 1984 شملت الحركة الاحتجاجية مناطق الشمال والوسط الغربي في الكاف والقصرين وتالة وبقية مناطق الجنوب في قفصة و قابس ومدنين، مما استدعى دخول الجيش لهذه المناطق بعد أنّ سجل عجز قوات النظام العام في الحد من توسع الانتفاضة.
ومع إعلان وزارة الداخلية يوم 2 جانفي عن سقوط قتلى وجرحى في مناطق قبلي والحامة والقصرين وقفصة، دخلت المنطقة الصناعية بقابس في إضراب شامل ومسيرات كبرى شارك في تنظيمها كل من العمال والطلاب، كما التحق طلبة الجامعات والمدارس الثانوية في مدن تونس و صفاقس بالشوارع معبرين عن رفضهم إلغاء الدعم عن العجين ومشتقاته.
وفي 3 جانفي 1984، تواترت سرعة الإحتجاجات في العاصمة مما تسبب في حدوث مواجهات مفتوحة بين الامن و الجيش من جهة والمتظاهرين من جهة أخرى، و الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المواطنين.
وقد تم حينها إعلان حالة الطوارئ في العاصمة علاوة على منع جولان الأشخاص والعربات من الخامسة مساء إلى السادسة صباحا، وشن حملة من الإعتقالات في صفوف من أسموهم بالمخربين و المجرمين إلا أن ذلك لمن يمنعهم من مواصلة الإحتجاجات، التي انتهت بعد إعلان رئيس الجمهورية التراجع عن تلك الإجراءات وإعادة النظر في الميزانية الجديدة في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية المنهارة وعدم تحميل المواطن أعباء هذا التدهور.