وأضاف في تصريح لموزاييك اف ام قائلا ''لولا تواطؤ البعض في الديوانة ووزارة االبيئة لما حدثت هذه الجريمة .. وإن تم احترام الإجراءات المعمول بها لما تمت عملية التوريد تماما ''.
وأوضح بدر الدين القمودي أنّ الملف هذا لا يحتمل تسييسا لأنّه على غاية من الخطورة، متابعا ''تونس كادت تكون مزبلة أوروبا والدولة مطالبة هنا بالتدخل" مشددا على أنّ النيابة العمومية لم تتحرك إلا بعد أن أثير الملف في الإعلام، وأنّ المجتمع المدني تحرّك منذ جويلية بعد خروج روائح كريهة من الميناء وكان هناك شكوك بان النفايات ليست بلاستيكية .
وأضاف قوله ''المشغل الايطالي سارع في إرسال بقية الحاويات وذلك تزامنا مع تحرك المجتمع المدني وبدأ الملف في الانكشاف فوجدت الديوانة نفسها في مأزق وعندها أثارت الموضوع'' متابعا "أنا أحيي قطاع الديوانة وأدرك جيدا دورهم لكن هذا لا يمنع وجود إخلالات في السلك ''.
وكشف بدر الدين القمودي أنّه في 2007 تم منع توريد الفضلات البلاستيكية، متسائلا ''فلماذا تم السماح بتوريدها في الأصل على أساس أنّها كذلك، حتى في ذلك إخلال ؟ ''.
وشدد على أنّ الحاويات جاءت لتدفن في تونس لانّ صاحب المعمل لا يملك تجهيزات إعادة رسكلة، كاشفا أنّ المكونات الكيميائية للنفايات في غاية الخطورة ومضرة بالبيئة وصحة الإنسان.
وأشار إلى أنّ البند الثاني من عقد الصفقة لا يلزم المورد بإعادة هذه النفايات إلى إيطاليا بما يعني حدوث عملية تحيّل على تونس، ومن شارك في هذه الجريمة يجب أن يحاسب، حسب قوله.