أخبار وطنية

فريد الباجي يُعلق على تقدم نداء تونس في النتائج الأولية

زووم تونيزيا | الثلاثاء، 28 أكتوبر، 2014 على الساعة 11:23 | عدد الزيارات : 502
زووم | تونس | هنئ رئيس جمعية دار الحديث الزيتونيّة، فريد الباجي، اليوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2014، في تدوينة على…
سابه الخاص على الفايسبوك، الشعب التونسي على ممارسة تقاليد تسليم السّلطة بشكل سلمي وديمقراطي من غير عنف ولا انقلابات ولا فوضى، مُشيراً أنّ هذه نّعمة كبرى لأنّها تُمثل مناعة قويّة للقضاء على الإرهاب. وأشار الباجي أنّ بعض النّاس إمّا خائفون،أو مُتخوّفون من وصول النّداء إلى السّلطة بحجّة أنّ التّجمّع عاد من جديد،وأنّ زمن الحرّيات قد ولّى،وأنّ الإسلام سيُحارب،وهذا كلّه تخريف وهرطقة بعيدة عن الواقعية والحقيقة الملموسة وفق تعبيره، موضحاً ذلك في 6 نقاط وهم:  أوّلا:لأنّ حرّية التّعبير والتّنظم السّلمي،وإرساء دولة القانون والمؤسّسات،هو حقّ اكتسبه الشّعب التّونسي بدماء شُهدائه،فلا يوجد في الدّنيا شخص أو حزب أو تنظيم يستطيع أن يسلبه منّا،لأنّ كلّ هؤلاء صغار أمام وحدة الشّعب التونسي وكرامته. ثانيا:ينبغي أن تنتهي لغة التّخويف من بعضنا البعض،ونداء تونس ليس هو التّجمّع،بل هو خليط من خلفيّات متعدّدة بمن فيهم التجمّعيون سابقا كما في داخل النّهضة أيضا، فالنداء لا تجمعهم إيديولوجية سياسية معيّنة،وهي من مميّزاته لأنّه صورة مصغّرة عن الشّعب التّونسي بحسناته وسيئاته،وقد تكون سبب ضعفه وتشتّته إن لم يحسنوا إدارته. ثالثا:إنّ معرفتي بعقليّة قيادات النّداء لا تفكّر بهذه الطّريقة،لأنّهم يعلمون يقينا،ومتّفقون أنّ تضييق الحرّيات سيؤدّي إلى إضعافهم وتشتّتهم،وخسارتهم في الانتخابات القادمة،ونحن نعيش في حياة سياسية جديدة مبنيّة على التّعايش والتّوافق،وتناقل السلطة بشكل سلمي كما سطّرها الحوار الوطني والدّستور التّونسي. رابعا:أنّ السّلم في المجتمع والوحدة الوطنيّة،ومكافحة الإرهاب الذي يهدّد الجميع هي أولويّة قصوى لدى جميع الأحزاب الفائزة،وهاجسهم الأساسي كما لمسته في أغلبهم،وإن كنت غير راض عن الجميع في طريقة محاربته،كما أنّ فتح ملفّات بعضهم لبعض سيدمّرهم جميعا،ولغة الانتقام لا تنفع أحدا،والمصالحة الوطنية هي روح الثورة التونسية،بل هي سرّ نجاحها وسلميّتها،وذلك يكمن في أنّ ثورتنا غير كلاسيكية وليست دمويّة إقصائيّة،بل هي ثورة تصالحية بين النّظام القديم والجديد منذ بدايتها إلى الآن،فلا داعي للكذب على أنفسنا،فمتى خرج التّجمّع من الدّولة حتى يعود. خامسا:أنصح المتطرّفين فكريا وعقائديا داخل الحزبين الكبيرين في تونس أن يتصدّقوا علينا بسكوتهم أوّلا، وانسحابهم ثانيا إن لم يتراجعوا عن فكر الإقصاء والانتقام والعنف اللّفظي والمادّي،وإلاّ فأؤكّد لهم أنّ الشّعب التّونسي سيتقيّؤهم ويخلعهم،وكلّ من حكم تونس بالسّيف فشل،وتاريخنا القريب والبعيد كفيل بردعهم. سادسا:وأوّلا وآخرا كلّ سلطة جديدة لا تتبنّى استراتيجية الأمن الاستباقي لضرب الارهاب في رحم أمّه،ولا تحترم الخصوصية التونسيّة في هويتها الزيتونيّة السنّية المعتدلة سيكون عرضة لنقدنا وضغطنا المتواصل حتى الاصلاح،وبالتّوفيق للجميع.
آخر الأخبار