أخبار وطنية

قادة النداء و التأرجح بين الباجي والنابلي

زووم تونيزيا | الأربعاء، 17 سبتمبر، 2014 على الساعة 15:58 | عدد الزيارات : 480
زووم | تونس برسالة واحدة كُتبت باللغة الفرنسية و وضعت على مكتب الشيخ الهرِم كانت كافية لسقوط السقف على دار…
قمان، كان صرحاً فهوى. بعد المديح و القول المليح من الـمُريد صاحب الجريدة الخضراء في شيخ حزبه الجريح، نطق العقل فجأة و تحول المدح إلى هجاء فخاطب سيده بلغة آباءه الإفرنج فقال بعد أن بعث له القدر شهادة طبية : هل يعقل !! هل يعقل أن يحكمنا من لا يقدر على العمل لنصف يوم ؟؟ جملة كانت كافية لهدم الجبال الورقية... في الحقيقة العقل لا يتكلم الإزدواجية البتة لكن المال و العطاء الكمالي يجعل الأصم ناطقا و الإزدواجية تصبح ثلاثية الأبعاد. ما كان على العجوز إلا أن يطرد صحابو ليلحقه بأصحابه المزوغي و بن تيشة الذي قالها في العلن أنا مع الكماليان اللطيف و النابلي. الغريب في الأمر أن 70 ٪ من قادة هذا الكيان الدونكيشوتي على علاقة طيبة مع اللطيف و الغريب في الأمر أنهم غير مقتنعين بالسبسي رئيس قادم لأنه مريض و (ليس على المريض حرج)... هؤلاء هم مجرد دمى و بيادق في يد لوبي السبسي يقضي بهم حاجته و يرمي بهم في المستنقعات و مع إحتراق ورقة الباجي الذي لم ينجح في إختبار اللطيف و لم يقنع الغرب و إعتبروه فاشلا لا يقدر على توحيد صفوف ما عرف بالقوى التقدمية إتجهت الأنظار إلى كمال النابلي المرشح الفعلي لصهره كمال المقاول. بمجرد إعلان النابلي أنه يرغب في تكوين لجنة مساندة هاجم صحابو سيده و لهث بن تيشة وراء سي كمال و سخر الطاهر بن حسين من السبسي فما كان على مكتب النداء أن يكشف الوجه الحقيقي لما يبشر به، قرار طرد فوقي بدون سابق إعلام مع تقزيم لجهود المطرودين السابقة في إعادة رسكلة التجمعيين في حزب إفتكه باجيهم. إذا كان هذا الحزب لا يستعرف بحرية التعبير و إبداء الرأي والرأي المخالف فماذا سيفعل بمن سيعارض قرار بسيط لحكومة قد يرأسها ؟؟؟ و كذا سيكون مصير المعارضة إن وصل لقصر القصبة ؟؟؟ و هل يستطيع حزب بيروقراطي قمعي في داخله أن يحكم في مناخ ديمقراطي ؟؟؟ في الجهة الأخرى كمال النابلي يعمل في صمت و بدأ رحلته من قفصة و توزر و تطاوين و المناطق المهمشة لكنه إختار أن يكون الإعلان الرسمي لترشحه في نزل فخم في ضفاف البحيرة... النابلي ضرب الباجي بالضربة القاضية بتقديمه شهادة طبية ضمن ملف ترشحه تثبت قدرته على إدارة شؤون البلاد، و يتحدث بكل ثقة في النفس وهذا طبيعي نظرا للأموال الخيالية التي ستمول حملته و رجال اللطيف الذين سيتكفلون بالدعاية الإنتخابية و خاصة بداية إنهيار حزب السبسي الذي دخل في تيار الإستقالات القاعدية و طرد القياديين و أن كل المؤشرات تقول أن هناك إستقالات في الأفق من النداء الديكتاتوري و شد الرحال نحو النابلي ليس لأنه ديمقراطي بل لأن أمواله ديمقراطية و تُعطى بسخاء... بسخاء...
آخر الأخبار