تاريخ منذر الزنايدي ... البطل القديم الجديد للتجمع
زووم تونيزيا
| الاثنين، 15 سبتمبر، 2014 على الساعة 12:52 | عدد الزيارات : 2972
زووم | تونس منذر الزنايدي أو الذراع الحكومي الأيمن لبن على، هو إبن منطقة سبيبة بالڤصرين التي لم يعش فيها يوما…
احدا ولحسن حظه بالمفهوم الجهوي المتبع سلفا من قادة البلاد الحاملين شعار "لا مكان بيننا لأهل الدواخل في الحكم " أن أمه من "البلدية" و من سكان حاضرة تونس وهو ما أهله ليعتلي مناصب ريادية في الدولة. بدأ حياته العلمية في المدرسة الصادقية ثم إنتقل ليواصل تعليمه العالي في المدرسة المركزية بباريس التي تخرج منها عام 1973.
سنة 1976 حصل على شهادة من المدرسة القومية للإدارة في فرنسا التي أهلته أن يدخل عالم السياسة مع بورڤيبة الذي يرحب بكل "متفرنس" و خرِّيج السياسة الفرنسية حيث وكله بمهمة بديوان وزير الاقتصاد الوطني ثم نصّبه مدير عام مساعد بالديوان القومي لولائه التام لبورڤيبة حيث قدّم له مكافأة طالما إنتظرها بتعيينه مساعد عام بالديوان القومي للسياحة من 1978 إلى 1981 ليدخل عالم السياسة من الباب الكبير.
أهم منصب تولاه في حكومة بورڤيبة بعد ذلك هو منصب رئيس مدير عام الديوان التونسي للتجارة بين 1983 و 1987 و هنا بدأ فساده يظهر خاصة في هذه الفترة التي عرفت تدهورا إقتصاديا و إجتماعيا حادا من مظاهرها إندلاع ما عرف بثورة الخبز نتيجة سياسة إقتصادية و إجتماعية فاسدة.
بعد انقلاب السابع من نوفمبر، دخل برلمان بن علي و أصبح من الركائز التي أسس بها المخلوع ديكتاتوريته وعينه نائبا لرئيس البرلمان من 1991 إلى حدود 1994 و هي فترة كافية لقمع المعارضين و رمي الألاف منهم في السجون و تأسيس منظومة قانونية تحت سقف برلمان بن علي على قياس ولي نعمته.
أفريل 1994 خرج الزنايدي لموقع الريادة في وزارات المخلوع فتولى وزارة النقل إلى حدود 1996 ثم ترأس على التوالي وزارات التجارة ثم وزارة السياحة والترفيه والصناعات التقليدية ثم وزيرا للسياحة والتجارة والصناعات التقليدية فوزيرا للتجارة مرة أخرى ثم وزيرا للتجارة والصناعات التقليدية إلى حدود سنة 2005.
طوال هذه المسيرة عرف الزنايدي بالفساد و الرشوة و المحسوبة و إختلاس الأموال العمومية مثلما أكدته لجنة تقصي الحقائق التي وقع تصفية رئيسها بطريقة ناعمة.
بعد ذلك تم تعيين الزنايدي وزيرا للصحة ليواصل سياسة فساده في الوزارة من 2005 إلى جانفي 2011 حيث فرّ هاربا إلى فرنسا لعدم مقاضاته على أفعاله حيث ترك وزارة الصحة في حالة يرثى لها إضافة إلى المستوى المتردي في قطاع الصحة و حجم الفساد الذي لا يخفى على المواطن البسيط حين يتجول و ينظر الى حالة المستشفيات الكارثية و حتى الجامعية منها بعد خدمة 5 سنوات على رأس وزارة الصحة وهو الدخيل عليها ولا يفقه فيها من شيء.
بعد الثورة وجهت له المحكمة عدة تهم أهمها قضية بنك الإسكان التي تورط فيها مع العديد من رموز المخلوع و التي تفيد أنه تحصل على قروض من بنك الاسكان دون احترام الإجراءات المعمول بها وقد تم الانتفاع بهذه القروض عن طريق استغلال صفة القرابة من الرئيس المخلوع مما أضر بالمؤسسة البنكية المذكورة.
و من أمثلة فساده في الإدارة التونسية أن تورط في قضية استغلال شبه موظف لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها له أو لغيره أو للإضرار بالإدارة حيث تحايل للإنتفاع بمبلغ مالي ضخم بكراء عمارة لفائدة وزارة التجارة و الصناعات التقليدية بممر نيوزيلاند بضفاف البحيرة بمبلغ مالي مشط لا يتماشى والقيمة الكرائية الفعلية لتلك العمارة.
هذا إلى جانب العديد من قضايا الفساد الأخرى لكن القضاء برّأه منها في أحكام قال عنها الشعب مضحكة خاصة و غير نزيهة و تمت في إطار صفقة.
في المقابل يبقى السؤال مفتوحا : هل من رفعوا شعارات سبيبة ترحب بالزنايدي هم فعلا أبناء سبيبة الجريحة تهميشا و قمعا مِن نظام مَن عَمِل له الزنايدي ؟؟ هل يعيش هؤلاء فعلا في هذا الوطن خاصة أنهم نادوا منذر يا بطل ؟؟ ماذا قدم المنذر لوطنه غير الفساد و التحايل ليُنعَت بالبطل ؟؟ و هل يعقل أن يستقبل جماهيريا من هرب من البلاد خوفا من العدالة ؟؟ و إذا كان الزنايدي نظيف الأيادي ما الذي جعله يفر من البلاد !!؟؟