مرجان و النابلي و الصراع على الساحل.
زووم تونيزيا
| الاثنين، 15 سبتمبر، 2014 على الساعة 02:59 | عدد الزيارات : 914
زووم | تونس منذ أن كانت إيالة تحت حكم البايات و تونس تخضع لثنائية الساحل و الداخل، الساحل…
لمخزني (الموالي للباي) و الداخل الرافض و المتمرد في أغلبه،ثم جاء الإستعمار و تواصلت ثنائية الساحل المحظوظ و الداخل المهمش، و بالضرورة ترفّه الساحل بالإنجازات و المشاريع كجزاء له لوقوفه مع المستعمر مقابل تفقير الداخل المقاوم له و الرافض للخنوع.بالتالي أغلب من تعونوا مع فرنسا هم من الساحل مقابل أغلب من لاحقتهم فرنسا هم من الدواخل. بعد خروج المستعمر ترك وكلاء له لمواصلة مشروعه التغريبي فيما عرف بالدولة الحديثة، كان أغلب هؤلاء من الساحل دون ذكر الأسماء لأنها معلومة فأصبح الساحل هو الفاعل و الداخل مفعول فيه بنفس نهج المستعمر تهميشا و تفقيرا.إلى حدود آخر ثمانينات القرن الماضي إنتصب حكم ساحلي آخر منقلبا عن إبن جهته وتواصل إختيار الفاعلين السياسيين من الساحل كذلك بأغلبية مطلقة وحكم هؤلاء المنقلبون 23 سنة ثم أُسقطوا لكن من حسن حظهم أن من أسقطهم غفل قليلا، فعاد جلّهم لكن هذه المرة في إطار تسابق و تنافس على منصب واحد رغم أن كل المؤشرات تدل على أن ساحلهم سيظل المستفيد الأبرز من أي شخص سيجلس على عرش قرطاج.
من بين هؤلاء مرشحان بارزان أحدهما من بلاد أول راعي لهذا التقسيم بعد المستعمر وهو إسم إرتبط بعالم المصارف و البنوك و الثاني "ولد حومة " زعيم مافيا سياسية إتخذت الإنقلاب مطيةً للوصول إلى السلطة و إرتبط إسمه بالديبلوماسية الغربية.القاسم المشترك بين المرشحان أنهما عملا معا ضمن جوقة الحكم المافيوزيي النوفمبري.
فهل يستطيع مصطفى كمال النابلي أن ينال رضاء أهل الساحل ويطيح بمنافسه صديق الأمس عدو اليوم كمال مرجان ؟؟..
مصطفى كمال النابلي إبن المنستير الساحلية عمل وزيرالتخطيط والتنمية الجهوية النوفمبرية بين 1990 و 1995.عين يوم 14 جانفي محافظا للبنك المركزي التونسي أين أمّن تهريب طن و نصف من الذهب إلى زوجة المخلوع بالخارج.هو الوجه السياسي و المالي المعلن لرجل الظل المتخفي كمال اللطيف المحرك الرسمي للثورة المضادة و أزلام المخلوع في مؤسسات الدولة.
خلال الفترة التي قضاها على رأس البنك المركزي إنحدر النمو الإقتصادي إلى تحت الصفر ب -2% و إرتفاع نسبة البطالة من 13 إلى 19 % .عمل النابلي على تأمين عمليات تبييض أموال الأزلام و قضية السبسي قايت مثال، في المقابل لم يقم بأي مجهود لإسترجاع الأموال المهربة. فشله في مهامه و عجزه عن إخراج تونس من أزمتها الإقتصادية و المال بل زاد في تأزمها بعمله لصالح الأزلام و الرأسماليين الفاسدين كانت كلها اسباب لإقالته و تعيين الشاذلي العياري مكانه.
مقابل ذلك قاد المتمعشين من سياسته حملة مساندة له بتقديم معلومات مغلوطة عنه بأنه نال جائزة أفضل مدير بنك مركزي في إفريقيا في حين أن مدير البنك المركزي في السيشال هو من تحصل على الجائزة و أنه عرضت عليه مناصب في صندوق النقد الدولي و البنك الدولي و هو غير متوقف عن البنك المركزي التونسي الذي خرج منه و إكتفي بالبقاء في منزله لأن العروض المقدمة من مؤسسات بنكية تونسية صغرى عكس ما قيل عنه.
مقابل ذلك قاد المتمعشين من سياسته حملة مساندة له بتقديم معلومات مغلوطة عنه بأنه نال جائزة أفضل مدير بنك مركزي في إفريقيا في حين أن مدير البنك المركزي في السيشال هو من تحصل على الجائزة و أنه عرضت عليه مناصب في صندوق النقد الدولي و البنك الدولي و هو غير متوقف عن البنك المركزي التونسي الذي خرج منه و إكتفي بالبقاء في منزله لأن العروض المقدمة من مؤسسات بنكية تونسية صغرى عكس ما قيل عنه.
بعد كل هذا عاد النابلي للبروز على الساحة خاصة أنه المدعوم من صهره كمال لطيف صاحب القرار الفعلي في شؤون البلاد خاصة أن هذا الأخير أخرج السبسي من حساباته لأنه غير قادر على تحقيق وفاق بين مختلف السياسيين و الأحزاب.
و إذا كان النابلي الإبن المدلل لكمال اللطيف المهيمن على أغلب الفاعلين في الدولة و على أصحاب المال في الساحل فهل يقدر على حشد التعبئة و نيل رضاء هؤلاء ليدفعوا به للوصول إلى قرطاج الذي خرج من أيديهم بضربة موجعة من المزوقي المدفوع من الشعب ؟؟؟...
المنافس الأبرز للنابلي في الساحل هو رسميا كمال مرجان الذي تقدم بمطلب ترشحه للرئاسة. مرجان كمنافسه هو إبن المنظومة النوفمبرية و جوقة بن علي الحاكمة حيث تم تعيينه سفيرا لدى الأمم المتحدة سنة 1996 لتصدير صورة مشرقة خارجيا لتونس الديكتاتورية داخليا.ثم عمل وزيرا للدفاع سنة 2005 إلى حدود جانفي 2010 حيث عين وزيرا لخارجية بن على كيف لا وهو صهر إبن عم المخلوع الذي حكم بمقربيه و عينه في هذا المنصب بعد تجربة قضاها في المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة و لخبرته بالعمل الديبلوماسي فهو الأقدر على تلميع صورة سيده خارجيا.
أهم إنجاز قام به كمال مرجان و بقي في مخيلة الشعب التونسي هو تقديمه لجوازات سفر ديبلوماسية لعائلة المخلوع أيام الثورة للفرار من البلاد.
بهذه المسيرة و التي ينضاف إليها توسيم المخلوع له بوسام 7 نوفمبر سنة 2009 يدخل مرجان المنافسة وهو مدعوم كذلك من رجال أعمال الساحل خاصة من عائلة مرجان مثل إبنه قيس مرجان الذي يعمل في الاستيراد و التصدير و منير مرجان الاخ الأصغر لكمال مرجان هو أيضا من أصحاب المليارات وصهره البشير بن علي الذي بدأ حياته المهنية ساعيا في المغازة العامة ليجد نفسه فيما بعد طيار بالخطوط التونسية تماما كوالده و العديد من رجال الأعمال المعروفين كما أن الاخبار تقول أن كمال مرجان مدعوم بدرجة كبيرة من الولايات المتحدة الأمريكية عن طرق سفارتها بتونس و إذا كان النابلي الإبن المدلل لكمال اللطيف فمرجان الإبن البار لأمريكا.
وبعد هذه المعطيات يبقى السؤال مطروحا من سيستحوذ على ثقة الساحل القادر على إيصال أي كان إلى كرسي قرطاج عبر منظومة مالية و شبكة دعائية متكاملة.