أخبار وطنية

المرزوقي في صعود..السبسي في نزول و الهاشمي الحامدي يتربص

زووم تونيزيا | الجمعة، 12 سبتمبر، 2014 على الساعة 13:37 | عدد الزيارات : 538
زووم  تونس | مع كل يوم سياسي جديد في هذه الفترة التي تمر بها البلاد نحو إنجاح مرحلة الإنتقال الديمقراطي و…
لتي تميزت بالتحضير للسباق الرسمي نحو بلاط قرطاج بدأت الصورة تتوضح نوعا ما عن حظوظ المرشحين البارزين لمنصب رئيس الجمهورية، و المتابع للمشهد العام دائماً ما يضع المرشحين في محرار سياسي يقيس به مدى تقدم كل منافس على الآخر و من هو الأقرب لإعتلاء أعلى منصب في الجمهورية. محرار الشارع التونسي وضع رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي في الصدارة وهو الأوفر حظا من بقية منافسيه و أكثرهم قدرة على المحافظة على مبادئ الثورة و وفاءً لها، فقد إعتبره الكثيرين المثبت الحقيقي للحقوق والحريات التي حققها الشعب من ثورته المجيدة ضمن مناخ ديمقراطي وفي إطار دولة مدنية تضم الجميع.تصدر المرزوقي للسباق يعود لطبيعة نهجه السياسي فهو إختار أن يخدم الدولة لا نفسه و لا منصبه والدليل على ذلك أنه لم يقدم مطلب ترشحه و لا حتى صرّح في ذلك و إعتبر هذا الموضوع سابق لأوانه و لا تزكيات تزعجه و لا التفويض الشعبي يقلقه لأنه ضمن الكتلة الأكبر في التأسيسي و من البديهي التحدث في جمعها بالنسبة له.لكن تبقى مواقف المرزوقي المشرفة لتونس بمساندته لحركات التحرر في كل العالم لكل المستضعفين عامة و حركات تحرر الشعوب العربية خاصة من أبرز ما ميّزه عن أغلب منافسيه الذين منهم من ساند العسكر في إنقلاباته الناجحة في مصر و الفاشلة في ليبيا علاوة على وقوفه الدائم واللامشروط مع غزة و أهلها كسند معنوي بإعتباره رئيساً لدولة الثورة، إضافة إلى دعمه المتواصل للقضية الفلسطينية خاصة مع العدوان الأخير و هذا ليس بجديد عن ناشط حقوقي سابق كرّس حياته مناصرةً للمظلومين مناضلا رافضا للإستبداد و رئيس حالي يساهم في وضع حجر الأساس لنظام ديمقراطي لا يقصي أحد.بهذا التوجه السياسي أثبت المرزوقي أنه لا خوف على تونس ولا خوف ممن سيحكمها في الفترة القادمة وهذا ما يبحث عنه التونسيين ومن أجل ذلك أصبح المرزوقي الأوفر حظا. المحرار السياسي يضع رئيس نداء تونس الباجي قائد السبسي في المرتبة ثانية خلف المرزوقي الأوفر حظا و الأكثر جاهزية للتنافس.السبسي عرف بتقلب المواقف فهو الذي طالب مرارا و تكرارا بتحيد كل ماهو ديني عن الصراع السياسي و في ذات الوقت يستغل في الدين خدمة لمصلحته و لعل رفعه لكتاب القرآن (باللغة الفرنسية) عند تقديمه مطلب ترشحه دليل على ذلك،خاصة و أنه علماني بإمتياز و العلمانية في أدنى مستوياتها تفصل الدين عن السياسة و في أعلاها تفصل الحياة العامة عن السياة و هذا الفعل من السبسي يعكس نية مبيتة. كما مثل الإنفراد بالقرار السياسي داخل حزبه وهو ما يجعل الكثير يتخوف من إمكانية صعوده للرئاسة خاصة أن من لا يسمح بالإعتراض على قرار حزبي لن يسمح بوجود معارضة لحكمه و هو ما يثير تخوف التونسيين و إمكانية عودة الديكتاتورية من جديد. كما أن حزب نداء تونس يعتبره الأغلبية من الشعب الوريث الشرعي لحزب التجمع المنحل و المرفوض قطعا العودة لقصر قرطاج. كما يمثل تاريخ السبسي السياسي نقطة سلبية لدى الشعب خاصة و أنه عمل مديرا للأمن البورڤيبي في فترة قمع الفلاڤة قم وزيرا لوزارتي الداخلية و الدفاع في فترة تصفية المقاومة و المناضلين ليختم مسيرته بالعمل لحساب نظام بن علي كعضو في برلمانه وعضو في اللجنة المركزية للتجمع وهو ما إعتبره العديد خطرا على الديمقراطية التي تتطلب شخصا ذو تاريخ نقي من أي شبهة أو نضالي إن كان فاعلا سياسيا سابقا. وقد مثلت عملية تحضير القائمات الإنتخابية للبرلمان القادم نقطة إستفهام لدى الشعب حيث إعتبرها كل من تابعها أنها تخضع لمبدأ المحسوبية و الأكثر ولاءً و قربا للسبسي ولا يمكن بأي حال من الأحوال إئتمان من يمارس هذه الأفعال على بلد يطمح لبناء دولة ديمقراطية بإمتياز. كل هذا و ينضاف إليه المال السياسي الفاسد و شبكات مافيا الأعمال التي تقف وراء السبسي مثل مصدر قلق على مستقبل البلاد و وضع السبسي ضمن الأقل حظا في الفوز بالرئاسة. أما رئيس حزب تيار المحبة محمد الهاشمي الحامدي فبقي كعادته يثير الغموض و الجدل في ذات الوقت فلا أحد يستطيع تحديد نسبة قدرته على الفوز فهو الذي فاجئ الجميع في أكتوبر 2011 وهو الذي كذلك يتقن جيدا خطابا يراه البعض مضحكا لكنه الأكثر تأثيرا في نفوس البسطاء فعندما يقول مثلا "يا خالتي صالحة راك بش تعدي بلاش " تجد يوم الإنتخابات 10 ألاف مباركة صوتت له و قِسْ على ذلك. كما ستمثل قناته التلفزية منبرا لطرح برنامجه الإنتخابي مستغلا في ذلك الخلل القانوني بإعتبار قناته لا تخضع للهايكا،إضافة إلى العمل الميداني البسيط الذي إعتمده أنصاره بعيدا عن مظاهر المال و البذخ بالتجوال اليومي في المقاهي و الاسواق و الأحياء الشعبية و المناطق الداخلية . هذه المؤشرات تضع الهاشمي الحامدي في موقع المتربص بالرئاسة و مستغلا تسليط الأضواء على غيره ليفاجىء الجميع.
آخر الأخبار