أخبار وطنية

زوبعة السبسي... إخفاءه لإسم "محمد" وحملة لتبييض تاريخه المشوه

زووم تونيزيا | الأربعاء، 10 سبتمبر، 2014 على الساعة 15:32 | عدد الزيارات : 576
زووم |تونس منذ تقديم رئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي لمطلب ترشحه لرئاسة الجمهورية يوم أمس تعالت أصوات…
لرافضين لشخصه رفضا قطعيا لعدة إعتبارات أهمها تقدمه في السن و تاريخه الأسود و خاصة انخراطه في المتاجرة بالدين برفعه كتاب القرآن في لحظة تقديم المطلب وهو الذي طالما نادى بضرورة تحييد كل ما له علاقة بالدين الإسلامي عن معترك الحياة السياسية. محمد الباجي قائد السبسي، هذا هو الإسم الحقيقي لرئيس نداء تونس و هذا هو الإسم الذي شكّل يوم أمس نقطة إستفهام كبرى لدى الشعب التونسي لتعمده إخفاء اسمه الحقيقي " محمد " و كأنه يخجل من هذا الإسم ولا يرغب فيه مطلقا لدرجة أن الشعب لم يعلم بذلك رغم مشوار السبسي الطويل في السياسة،لكن من يعلم حقيقة الباجي لا يستغرب ذلك من شخصه فهو الذي تأثر بقدوته الحبيب بورڤيبة وعمل في خدمته سنين طوال وهو صاحب المقولة الشهيرة عن سيد الخلق " محمد لم يكن سوى راعي في الصحراء يجمع الخرافات و الأساطير .." في ذلك الخطاب المشهور في ستينات القرن الماضي. وهذا ما دفع الباجي لكره اسم محمد و أخفاه لأنه عدائي له و لكل ما يحمله من معاني. الأغرب من كل هذا هو انطلاق حملة تبييض لشخصه بعد ما تم تسريب وثائق تفيد يتهرب ضريبي من مجموعة خطايا و ضرائب تهرب السبسي في سدادها وهي حملة متعمدة من مقربيه لسبب واضح و جلي لتبييض تاريخه الأسود و إخراجه كسياسي نظيف لم تتعلق به سوى قضايا التهرب الضريبي كغيره من السياسيين، الهدف من هذه الحملة هو طمس حقيقة تاريخه الأسود منذ دخوله السياسة بتوليه إدارة الأمن الوطني ثم وزيرا لوزارتي الداخلية و الدفاع، و خلال هذه الفترة تم على يده التنكيل بالمقاومين و الفلاڤة و قام بتصفيتهم و تعذيب أغلبهم و الزجْ بهم في السجون بدون وجه حق،إلى جانب قمعه لرموز الحركة اليوسفية و إعدامهم هذا إلى جانب مساهمته في العديد من التتبعات الأمنية الأخرى للمناضلين في فترة الثمانينات. الجانب الآخر من تاريخه المشوّه الذي يريد أصحاب الحملة المشبوهة هو مساندته للنظام الديكتاتوري النوفمبري بعد 1987 و من الواضعين لحجر الأساس للديكتاتورية البنعليلية حيث كان بمشاركته في برلمان المخلوع منذ 1991 ثم عضو في اللجنة المركزية لحزب التجمع المنحل. كل هذا التاريخ القاتم و المشوه للباجي يرغب أتباعه في الحزب طمسه بهذه الحملة المشبوهة و لتضليل المواطن وإخفاء عين الحقيقة بإخراج هذا الأخير في جُبّة السياسي "النظيف" الذي لم تتعلق به سوى قضايا ضريبية و مالية عادية.
آخر الأخبار