معتصم متمتع بالعفو العام مضطهد قبل الثورة و بعدها ! ( بالفيديو )
زووم تونيزيا
| الجمعة، 5 سبتمبر، 2014 على الساعة 14:13 | عدد الزيارات : 580
ايمانا منا بان ظلم سنين قهر , و لهيب سنين جمر لا يُنسى بمرور سليم على التاريخ و لا يُمَّحى بثورة…
تُختَزَلُ في حدث فقط , انما بمسار يقلب النظام جذريا ليسترد الحالة الطبيعية للانسان في وطن كريم .
كذلك , فحالات الاضطهاد في النظام البائد لا تحصى و لا تعد , انما تتعلم منها فنون التعذيب و علوم الاستبداد كلا . فَأَن يحدثك احدى الضحايا عن ماساته و عن بضع عشرين سنة حرمان من الحقوق و مسلوب من الانسانية , فهذا ليس بالغريب يا صاح انما تاكيد على هويته التونسية و انتمائه الى صف الانسان لا المطبل للنظام .
انما الغريب أَن تتواصل ذات المظالم و ذات الاضطهادات في حين يعتبر الفرد فينا انه قام بثورة و نام مطمئن البال ! كلا يا صاح الثورة المختزلة في يوم او حدث هي نصف ثورة و بالتالي تحفر قبور اصحابها و تسمح بردة المتساقطين و عودة المستبدين . و عينات الحاضر اكثر من ان تحصر في عدد لكن لنا في السياق مثال :
"عبد الرزاق النايلي" احد المعانين منذ النظام البائد و كغيره استبشر بالثورة و راى في فجرها زوالا لهمومه و انجلاء للظلم الذي عاشه , ليكتشف انه لم يحصل على اية حقوق كغيره من المضطهدين خاصة المنسوبين الى "العفو التشريعي العام " .
هو اليوم في حالة اعتصام و اضراب جوع ذلك انه لم يتمتع بامتيازات العفو التشريعي العام شان بقية المواطنين الذين شملهم هذا القانون . فهو لم يستلم الى الان شهادته المطلوبة و لم يرى تنظيرا و لم يتحصل على جبر للضرر , فامتدت معاناته قبل الثورة و بعدها . و راى في الاعتصام و الاضراب عن الجوع سبيلا للاحتجاج السلمي كي يفتك حقوقه من الوزارة الاولى و وزارة الفلاحة و ديوان الاراضي الدولية . و هو المهندس في اشغال الدولة بديوان الاراضي الدولية . تم عزله منذ 1994 و تعنيفه بوحشية النظام السابق , رميه و عائلته بالشارع , المتابعة و المطاردة اليومية , المنع من السفر , و اخيرا بعد الثورة لم يتم تمكينه من التنظير في اطار العفو العام و عدم نيله للدرجة الوظيفية الحقيقية , هو اليوم يخاطب السالطات المختصة و كل حر , شريف , مؤمن و مدافع عن الحقوق الانسانية على حد تعبيره ...