الحليب في تونس عملة صعبة : اعتصامات امام غلق مصنع الحليب , و الترفيع في الاسعار رسميا
زووم تونيزيا
| الثلاثاء، 2 سبتمبر، 2014 على الساعة 12:28 | عدد الزيارات : 786
الى جانب اعتصام المطاحن و المخابز , و الى جانب التهديد بتاجيل العودة المدرسية , تعلن الهيئات المختصة…
لترفيع في سعر الحليب و تقرر شركة الحليب و مشتقاته بوادي الليل بمنوبة غلق ابوابها محيلة حوالي ثلاث مائة و خمسين عاملا الى قارعة الطريق : مرحبا بك في تونس قبيل الانتخابات !! لا تسالني عن اسباب غلق المصنع الذي ورد كقرار فجئي و لكن اسالني عن هؤلاء العماتل المعتصمين امام مقر الشركة مغلقين الطريق الرابطة بين وادي الليل و وسط العاصمة مهددين بخطوات تصعيدية اخرى في حال عدم ارجاعهم الى مزاولة اعمالهم , خصوصا و هم على ابواب عودة مدرسية تتعنون بازمة مالية غالبا في مثل هذه الفترة لاي مواطن تونسي بسيط ..
الفلاحون بدورهم تضرروا بهذا القرار الغير مسبق العلم اذ سوقون يوميا ما يقارب 220 الف لتر من الحليب لهذه الشركة التي يبدو المصير فيها مجهولا , تماما كمصير مزوديها و عمالها الذين يقتاتون و يعيشون من هذا النشاط .
هنا يطرح دور تدخل الحكومة التي من واجبها حماية مصالح المواطنين من تغول الشركات او اي نوع من تسلط راس المال و استغلاله بالعبث بمصالح العمال و المواطنين ككل , فمن جهتها اكدت الدولة انها قدمت جملة من التنازلات الى المصنعين لتترك لهم هامش ربح اكثر , الا ان هذه الشركات تستعمل اوضاع العمال و ارزاقهم كوسيلة ضغط لاكتساب امتيازات اكثر .
هي فترة و ان تعنونت بحراك سياسي غير مستقر فالقطاعات الاقتصادية و الاجتماعية الاخرى لعبت دورها كلا في انتهاز هذه الظرفية اللامستقرة لتمرير قوانينها و مطالبها و كسبها المتواصل اللامنتهي و اول عنوان و اخره " المواطن ضحية " في سياسة المثل الشعبي المعروف جدا و الذي نعيشه جدا "حوت في حوت .. "