اعتصامات تهدد العودة المدرسية : لصالح من و من المتضرر ?
زووم تونيزيا
| الثلاثاء، 2 سبتمبر، 2014 على الساعة 11:13 | عدد الزيارات : 480
و المثقف في بلاده هو حامل رسالة تنوير العقول و الامين على تمثيل العلم عملا و عقلا .
و لعل ابرز حامل لهذا…
لمشعل "المعلم" و "الاستاذ " . فهو في هيئة تواصل دائمة و مباشرة مع الاجيال الصاعدة التي تتلقى منه علم السلوكات قبل العلم الصحيح او المجرد ,و هو القدوة له سواء اراديا او بغير وعي و ما المؤسسة الا وزارة تربية قبل ان تكون وزارة تعليم حيث تتكون الروح و العقلية الاجتماعية و التواصلية في المدارس الابتدائية و الثانوية قبل ان تتكون الكفاءة العلمية .
في احدى البلدان الاسيوية المتقدمة يضع العمال في اي قطاع عصابة حمراء على اليد كرمز احتجاجي فتؤخذ مطالبهم بعين الاعتبار و تصل رسائلهم الى الجهات المعنية التي يريدون و لا تتعطل الاعمال في ذات الوقت , و تكون المطالب في صالح المصلحة العامة ايضا لان الوطن عائلة الجميع لا رهان المصلحة الفردية او الخاصة .
و في بلادي مقابل ترفيع في اجر كابسط مثال او اي مطلب اخر يقوم المعنيةو ن بالامر ببشن حركة شلل في كامل القطاع كوسيلة ضغط للاستجابة الى المطالب المرفوعة . قطاع التعليم مثلا ينفذ منذ يوم امس اعتصامات داخل الادارات الجهوية للتربية معلنا انه سيواصل اعتصامصته الى غاية اليوم بل و اليومين القادمين كذلك احتجاجا على تراجع سلطة الاشراف عن تفعيل الاتفاقيات المبرمة معها المتعلقة بمطالب الاساتذة .
اما دعوة الاعتصام فقد لقيت صدى و ردا من كل الهياكل النقابية بمختلف الجهات ممهدة و مهددة بذلك الى قرار مقاطعة العودة المدرسية و الامتناع عن تناول جدول الاوقات في الوقت المحدد اي الموافق ل 13 سبتمبر الجاري , معلنين بذلك قرار تاخير العودة المدرسية معتبرين هذا وسيلة ضغط ضد وزارة التربية التي لم تستجب لمطالبهم و تراجعت عن الاتفاقيات المبرمة بينها و بين النقابة .
الوزير , من جهته اصر على موقفه مؤكدا على ضرورة العودة المدرسية في وقتها لا مبال بالحركة الاحتجاجية التي يشنها اصحاب قطاع التعليم و التي يرى فيها سياسة " لي الاذرع " على حد تعبيره و التي يرفضها البتة . و كلا الطرفين مصر على موقفه و كالعادة يظل المواطن و التلميدذ خاصة في مثل هذه الحالة الضحية الاولى و الاخيرة , فيوم تاخير علم يوازي يوم جهل و يوم تاخر اقتصادي و بالتالي تخلف في جميع الاصعدة .
و شكرا للمعلم صاحب الرسالة و شكرا ايضا للوزارة المسؤولة .