بعض الاحزاب تقود الحملة الانتخابية بالبلبلة الاعلامية ! ..
زووم تونيزيا
| الاثنين، 18 أوت، 2014 على الساعة 18:59 | عدد الزيارات : 502
بعد ما راج مؤخرا من انشقاقات في الاحزاب و جملة انسحابات من تحالفات اخرى , بعد ما تعارضت القواعد…
ع بعض قرارات القيادات على اثر اختيار القوائم الانتخابية و فرض بعضها الاخر قصرا مما ادى الى احتجاجات ; يتغير مجرى الاحداث لتدارك المواقف قبيل الانتخابات التي باتت وشيكة .
فالاحزاب على يد و ساق تستميل الاصوات و تحاول ترجيح الموازين صوبها و لفت الانتباه و لو بخلق ضجة . فالضجة نوع من انواع اثبات الوجود كما اثبتت التحاليل النفسية , غير ان هذا الاسلوب يعتمده الاطفال للفت انتباه الابوين او اي شخص اخر لا ينتبه او لا يكترث لهم او حتى لا يبدي لهم قيمة , لنكتشف ان احزابنا التونسية ابدعت و خرقت المالوف باستعمال ذات الاسلوب النفسي .
على غرار ذلك , شهد اليومين الفارطين حراكا سياسيا مزدوجا من انسحابات و انضمامات متضاربة في آن , و مخاضا لتشكيل قوائم عسير بين القيادات التي تفرض مترشحيها في فجوة من الديمقراطية مع قواعدها التي تحتج .. ثم ترضخ باسم الولاء الحزبي , الولاء للقائد .. للزعيم الملهم .. عقدة اللاوعي الجمعي اصبحت محرك الشعب و مُشكِّلَ الحراك السياسي اليوم في تونس .
التيار الشعبي الذي انسحب من الجبهة الشعبية , عاد يلعق اثره و يعلن انضمامه الى الجبهة الشعبية من جديد .. اجل التيار الشعبي الذي اختلف مع الجبهة على تشكيل القوائم ( و ليس البرامج ) انضم اليها من جديد , و ما الغريب في الامر و مدار الاختلاف اسماء !
النداء , نداء تونس , بعد احداث المنستير و ما ادراك ما المنستير : مركز الاشعاع الدستوري و الاب الروحي للديمقراطية التجمعية " السيد بو رقيبة " , بعد ما شهدت احداث احتجاج الجهويات على ابان تسمية " قاسم مخلوف " على راس قائمتها الامر الذي رفضته القواعد العريضة , و كنا قد اشرنا الى ذلك في نشرية سابقة . و بعد خبر استقالة "اللومي " كما اشرنا الى ذلك ايضا . حيث نُوِّه الى انه تحصل على اكبر عدد من الاصوات في التشريعية الا انه تكتم على ذلك . يعلن انه في الحزب من جديد فالحزب لا يتخلى على احد من اكبر مؤسسيه و مموليه بالاساس لاجل خلاف طرفه الاخر حافظ السبسي . السبسي و ابنه كيان واحد ايها اللومي فلا تغضب و عد الى منصبك سيتنحى هو عن راس القائمة و يكتفي ابوه بالنتخابات الرئيسية الى ان ينظر في الموضوع في الانتخابات القادمة . ليست جيدا ان تغضب و تعلن انسحابك في الفترة الحالية . كل الخلافات تنشب داخل الاحزاب و هذا شيء بديهي لكنها لا تنشر في شرفات الاخرين و يقال بعد ذلك " مطبخ سياسي " .
المطبخ السياسي هو الباحة الخلفية لكل حزب و هو حقه المشروع لكن تضارب الاقوال لا يعود الا بالوبال و سحب الثقة من المشهد السياسي . ففي تصريح خاص لزووم تونيزيا قال " العكرمي" ان "اللومي" لم ينسحب و ان ذلك محض اشاعة , في ذات اليوم الذي تداولت فيه كل المصادر الاعلامية خبر انسحابه و "الفة يوسف" التي لم تتراس اي قائمة على السواء .
ايها الحزبيون جدا في اطار هذه الشوشرة و هذه البلبلة التي تجعل منكم محل نقاش و لفت للانتباه و احتكار للانباء و اثبات وجود يغطي مطالب اخرى من قبيل البرامج الانتخابية و محتواها . ففي تصريح له قال اللومي ان هدف نداء تونس الدفاع عن المجتمع المدني ضد برامج اخرى .
بيد ان الدفاع عن المجتمع المدني مبدا و ممارسة و ليس هدف فاين الاهداف من الانتخابات ! و ان كان هذا اقرار بوجود برامج اخرى فاين البرامج التي توازيها لا التي تحل محل الدفاع من منطلقكم !