هل خلية الأزمة حل للأزمة أم تأزيم للوضع؟
زووم تونيزيا
| الأحد، 17 أوت، 2014 على الساعة 02:51 | عدد الزيارات : 512
كان عنوان ندوة نضّمها مرصد الحقوق و الحريات بالاشتراك مع جمعية حرية و انصاف و جمعية حريات بلا حدود و جمعية…
لكرامة يوم الخميس 14 أوت 2014 بنزل أفريكا ليزاح الستار عن تجاوزات غلق الجمعيات و ما لحقها من انتهاكاتبدعوى مكافحة الارهاب، حيث أن هذه الاجراءات لم تكن متوقعة و قد طالت جمعيات قانونية لا صلة لها بالإرهاب من قريب أو بعيد.
بيّن خلال الندوة الأستاذ أنور ولاد علي و الأستاذ رفيق الفاق عدم قانونية الاجراءات المتخذة ووصفاها بأنها تعسفية حيث أن القانون 88 لسنة 2011 ينص على أن القرار لا يمكن اتخاذه الاّ من المحكمة الابتدائية بتونس و هو ما يتطلب بدوره عدة اجراءات، كل هذه المراحل لم تؤخذ بعين الاعتبار و تم تجاوزها مما انجر عنه ظلم لعدة جمعيات و اتهامها باطلا،فعطلت أنشطتها و أسيء لسمعتها.. ليس هذا فحسب اذ كشفت الندوة ما تبع هذه القرارات من تجاوزات أمنية قامت بها فرقة مقاومة الارهاب بتاجروين حيث تم الاعتداء على امرأة تبلغ من العمر 52 سنة و اطلاق النار عليها مما سبب لها شللا في اليد و جرحا على مستوى الصدر. و في هذا الصدد بيّن المدوّن مروان جدة خطورة الممارسات الأمنية و رمي الناس بالإرهابفمن المضحكات المبكيات أنيتمّ القبض على شاب ضرير يبلغ من العمر 15 سنة و اتهامه بالإرهابو الحال أن أكثر من 90 بالمائة من المتهمين بالإرهابحسب احصائيات المرصد يتم تسريحهم بعد أن يتبين غياب الأدلة في حقهم.
و قد اتجه وفد يضم ممثلين عن الجمعيات الى المجلس التأسيس لرفع المظلمة، فاستقبلهم السيد بدر الدين عبد الكافي المسؤول على الجمعيات بالمجلس و بيّن لهم أن القرارات التي اتخذت تعسفية و غير قانونية ويجب الطعن فيها لدى المحكمة الادارية و دعا الجمعيات المعتدى عليها الى مواصلة النشاط.هذا و قد لاقى الوفد الحقوقي تفاعلا مع نواب المجلس التأسيسي الذين عبروا عن استعدادهم لمساندة الجمعيات و تقديم عريضة لطرح المسألة في المجلس التأسيسي.
لقد ساهمت الندوة في لفت نظر لأصحاب القرار و توضيح الأمر للرأي العام و تمّ الاتفاق على مواصلة الاحتجاج و رفع التظلم للقضاء و استخدام كل أشكال الاحتجاج السلمي دفاعا عن حق كل الجمعيات القانونية في النشاط و رفضا لسياسة تكميم الأفواه تحت أي مسمى حتى و ان كان الارهاب.. فالحرية مكسب .. و المساس بها خط أحمر..