في إطار تسلّم إعانات الأسلحة .. تونس تحارب الإرهاب على الطريقة الأمريكية .
زووم تونيزيا
| الجمعة، 15 أوت، 2014 على الساعة 14:59 | عدد الزيارات : 508
أقيم حفل بثكنة العوينة أمس تسلّم خلاله جيش الطيران التونسي وعودا ب 12 مروحّية من طراز "بلاك هاوك " قدّمها…
فيرالولايات المتحدة الأمريكية " جاكوب والس "، حيث قدّم هذا الأخير معدات وقاية لقوات الأمن الدّاخلي قُدّرت ب 10 أطنان من السترات الواقية من الرصاص و الخوذات و دروع الإقتحام .. و قد أقيم الحفل للغرض ٠ من جهته ، أبدى وزير الداخلية " لطفي بن جدّو " شكره للمبادرة الأمريكيّة و لجهودها الدّائمة في مساعدة تونس خاصّة لما تواجهها من صعوبات في فترتها الإنتقاليّة، و أبدى فرحه خاصّة بالمعدّات المتطوّرة المهداة التّي ستساهم في التصدّي للإرهاب ، حسب تعبيره .
بذلك فرعاية شؤون بلدان الشرق الأوسط أو الإفريقيّة هوّ شأن يصنّف ضمن أولويّات الولايات المتّحدة ، خاّصة تلك التّي شهدت و تشهد ثورات أو أي إنتقال سياسي . تونس كإحدى دول الربيع العربي هيّ محل ّتركيز و اهتمام من أوّل قّوّة سياسيّة عالميّة منذ هبّت فيها أوّل رياح الإحتجاج ، مرورا بمختلف محطّاتها الإنتقاليّة .. و إنّ لأبرز ما مرّت به هذه المنطقة مؤخّرا ما أطلق عليه ظاهرة " الإرهاب " و عمليّات الشّعانبي ، و جرائم التورّط في السّلاح ، و نشير بالذّكر عمليّات الإغتيال السياسي .
تُفتح الأبحاث و لا تنتهي ، تعمل الإستخبارات بمختلف أجهزتها و شبكاتها بموازاة تواصل ذات العمليّات و ذات المناورات ، ممّا يطرح نقاط الإستفهام و لا يدحضها : مَنْ وراء ما يسمّى " بالإرهاب " ؟ .. كيف لنظام إستخباراتي و قوًى أمنيّة و عسكريّة أن لا تكشف خيطا تمسك به زمام الوقائع ؟ .. ثمّ ، أكان الأجدى بالولايات المتّحدة أن تقدّم هباتٍ لتُونس في شكل أسلحة كحلّ للتصدّي لمجموعات لازالت مجهولة و كل ّ ما بُنِي عليها إفتراض أم أن يكون التدخّل بمبادرة علميّة أو تنمويّة ، و إن كان كلّ ما يُقدَّم يحمل في طيّاته تبعيّة وضريبة و سيطرة ما ضمنيّة أو علنيّة ؟ .. و يبقى السّؤال الأهم ماحدث و يحدث ممّن و لصالح من .. ؟
في احتلال العراق سنة 2003 قدمت الإدارة الأمريكية مجموعة من التبريرات لإقناع الرأي العام الأمريكي والعالمي تمركزت جلّها حول وجود أسلحة لدى نظام " صدام " و ضرورة محاربة " الإرهاب "هناك ، حيث أرسلت الأمم المتّحدة لجان تفيش مُحدّدة بِمهلة، لكن الولايات المتحدة خرقت المهلة لتنصب عساكرها حتّى سنة 2011 ؛ يجدر الذّكر بأنّها لم تستخرج أسلحة و أنّ أوّل ما تمّ تدميره المكاتب و أوّل من تمّ سحلهم العلماء . و الحجّة قياس . مع العلم تتواصل بعثات الجنود إلى اليوم .. و الحجّة " إرهاب ".
كذلك النّاطق باسم الفكر التنويري وحضارة الإنسان الكامل يتناقض مع تلكم حلول ، وفرضا كان "الإرهابيّون " شرذمة قليلون يعتمدون مبدأ الحرب و التسلّح فالأجدر كشف تخطيطاتهم و تقديمهم إلى رأي عام على أساس سليم و مقنع من الأدلّة . أمّا تزويد السّلاح و تأجيج القتل من كلّ الأطراف ليس سوى فتح باب لمزيد من الضّحايا الذّي يبدو مصيرهم فمصيرنا مجهولا .. أم هل تنطبق هنا قاعدة " الحرب خدعة !" .