هذا ما ينص عليه القانون بخصوص فضيحة السبسي مع الإمارات .. فهل يتم تطبيقه؟؟
زووم تونيزيا
| الأربعاء، 6 أوت، 2014 على الساعة 08:10 | عدد الزيارات : 499
يبدو أن السيد الباجي قائد السبسي من النوع الذي يقول الشيء ويأتي عكسه عملا بمبدأ "يقولون ما لا يفعلون" ، ولا…
دري هل كان السبسي يعلم أنه سيقه تحت طائلة قانون تم إصداره إبان توليه رئاسة الحكومة المؤقتة ، ونقصد هنا المرسوم عدد 87 لسنة 2011 والمؤرح في 24 سبتمبر 2011 والمتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية.
ينص هذا القانون في فصله 19 على ما يلي:
"يحجر على الأحزاب السياسية قبول :
- تمويل مباشر أو غير مباشر نقدي أو عيني صادر عن أية جهة أجنبية .
- تمويل مباشر أو غير مباشر مجهول المصدر ".
نفس المرسوم ينص في فصله عدد 30 العقوبة التالية :
"يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة وخمس سنوات كل من خالف أحكام الفقرة الأولى والثانية من الفصل 19 أعلاه" .
بات من الواضح إذن أن القانون المرسوم المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية ، يجرم مع كشفتها وثائق مسربة من إدارة الديوانة حول تلقي الباجي قائد السبسي لهدية إماراتية ، نجزم أنها لم تكن "لله في سبيل الله" ، مهما حاول المكتب الإعلامي لنداء تونس تبرير ذالك.
وعليه فإن العديد من النشطاء طالب الجهات المختصة التحرك العاجل وأخذ موقف حازم من هذه القضية حفظا لماء وجة السيادة الوطنية ورفضا للتدخلات السافرة من الدول الأجنبية وخاصة الإمارات المورطة في دعم محاولات إنقلابية بعدف إجهاض تجارب التحول الديمقراطي في بلدان الثورات العربية ,
حركة سواعد الشبابية الثورية أكد على لسان ياسين العياري أحد قيادييها أن نكتبها القانون سيبادر لرفع قضية ضد الباجي قائد السبسي وحزبه نداء تونس موجهة عديد الرسائل للوزارات المعنية ، وطالبت بفتح تحقيق عاجل في هذا الشأن.
من جهته قال شكري بن عيسى أن قانون الأحزاب حجر عمليات التمويل المباشر او غير المباشر (المقنّع) كما في واقعة الحال الصادرة عن جهة اجنبية، على الاحزاب، ورتب حكم الحل بعد تعليق نشاط الحزب اداريا لمن يخالف هذه القاعدة، كما رتب عقوبة مالية بخطيةتساوي قيمة المساعدات العينية التي تحصل عليها الحزب، تضاف اليها اليها عقوبة بدنية بالسجن بين سنة وخمس سنوات للمخالفات المسجلة في الصدد، هذا في الاوضاع العادية وبشكل عام.
يبقى السؤال هنا هل سيكون القضاء التونسي في حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه بعلاج هذا الملف وفق ما يسنه الفانون ؟ أم أنه سيعمل بالمثل التونسي القائل "عين رات وعين وما راتش"؟ إنه اختبار بلا أدنى شك لقضاء ما بعد الثورة ، في انتظار أن يضرب القضاة مثلا فإن الجميع سواء أمام القانون ، وإلا فإن صمته سيجر هواقب وخيمة على الانتخابات القادمة التي لن تراعي فيها الأحزاب حرمته ولا هيبته.