السبسي و"هدية" الإمارات .. ربّ عذر أقبح من ذنب
زووم تونيزيا
| الثلاثاء، 5 أوت، 2014 على الساعة 19:32 | عدد الزيارات : 620
إثر تداول صفحات التواصل الإجتماعي لخبر حصول الباجي قائد السبسي على سيارتين من دولة الإمارات العربية المتحدة…
ونشر وثائق تؤكد صحة هذا الخبر ، سارع المكتب الإعلامي لإصدار بلاغ توضحي جاء فيه :
"على إثر ما راج على بعض الشبكات الاجتماعيّة من إشاعات مغرضة بتسريب وثيقة رسميّة وانتهاك المعطيات الشخصيّة قصد الإساءة وبثّ البلبلة، وهو ما يقوم دليلا جديدا على مدى الاختراق الحزبي لمؤسّسات الدولة، يهمّ المكتب الاعلامي لحركة نداء تونس أن يوضّح أنه إثر تواصل التهديدات الإرهابية الجديّة المستهدفة لحياة الأستاذ الباجي قائد السبسي، بادرت صداقات عريقة له بدولة الإمارات العربيّة الشقيقة بتوفير سيارتان مصفحتان لحمايته وحماية الفريق الساهر على مرافقته في إطار المنظومة الأمنيّة الموضوعة على ذمّته من طرف وزارة الداخليّة."
هذا البلاغ التوضيحي دفع كثيرين للتساؤل عن سبب إختيار الإمارات شخص الباجي قائد السبسي وحرصها على سلامته الأمنية ، في الوقت الذي يوجد فيها العديد من الشخصيات الأخرى ، هي بدورها مهددة بالإغتيال خاصة بعد ورود تهديدات رسمية من الإرهابيين قصد تصفيتهم ، وهو ما أكدته وزارة الداخلية. سؤال آخر يطرح على السيد الباجي قائد السبسي وهو مدى ثقته في المؤسستين الأمنية والعسكرية وسعيهما لقطع دابر الإرهاب ، بالإضافة لما توفره الجهات الأمنية من حماية له كغيره من السياسين المهددين بالإغتيال ، ولماذا قبل هذه الهدية من دولة الإمارات بالذات التي لا يخفى على أحد أجندته المشبوهة في دعم الانقلابات في دول القورات العربية؟
أعذار وإن حاول المكتب الإعلامي لنداء تونس إيهام الرأي العام بمنطقيتها لكنها لن تكون سوى "عذر أقبح من ذنب" فالذي يمني نفسه بقيادة الشعب التونسي في الفترة المقبلة بزعم دافعه الوطني ، عليه أن يثق في إمكانيات بلاده الأمنية ، وأن يرسل رسالة حقيقية مفادها أن دماء وأرواح التونسيين عزيزة عليه ، سواء أكان التونسي "مواطن عادي " أو "رئيس دولة" ، ذلك المنصب الذي يتوق إليه السبسي متناسيا أن الشعب التونسي لن يهبه إلا لمن يرى فيه حرصا على السيادة الوطنية لتونس قبل كل شيء.