أخبار وطنية

رسالة مفتوحة من الصادق شورو الى جيشنا الوطني

زووم تونيزيا | الثلاثاء، 5 أوت، 2014 على الساعة 11:42 | عدد الزيارات : 582
  نشر  القيادي بحركة النهضة و عضو المجلس التأسيسي الصادق شورو على صفحته الرسمية بالفيسبوك رسالة مفتوحة…
لى جيشنا الوطني تضمنت ما يلي : بسم الله الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله رسالة مفتوحة الى جيشنا الوطني تونس في 7 شوال 1435 / 3 أوت 2014 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في هذا الوقت العصيب الذي تمر به بلادنا ، وبصفتي مواطن لا يريد الا الخير لبلاده ، واعتبارا الى ان الجيش هو احد الأعمدة القوية الضامنة لاستقرار البلاد، فاني رايت من واجبي الأكيد ان أتوجه اليكم بهذه الكلمة وأملي ان تجد منكم آذانا واعية . ان ظني بجيشنا الوطني ، ان اكثر ضباطه وجنوده هم مخلصون لبلادهم وشعبهم لانهم ينحدرون من الفات الضعيفة فيه ، ولقد علمت هذه الحقيقة علم المعاينة لما حاضرت بالأكاديمية العسكرية في نهاية السبعينات كأستاذ محاضر في اختصاص الكيمياء العامة ، فكان التلامذة الضباط ، في اغلبهم من مواليد الريف ، مثلهم مثل اكثر التونسيين ، وكنت ارى على وجوههم الطيبة والعفوية والتمسك بالقيم السامية. لذلك ، فاني لم أفاجأ بالمواقف النبيلة التي وقفها ضباط جيشنا الوطني ايام ثورة شعبنا العارمة ، حيث انحازوا الى الحق ، وساندوا شعار الحرية والكرامة الذي رفعه الشعب يومئذ . وبهذه المناسبة فاني احييكم تحية من يرى ضرورة ان يؤدى لكل ذي حق حقه . ان موقفكم الشريف هذا لم يعجب بالضرورة أيتام الطاغية المخلوع ، بل كان محل سخطهم وغضبهم ، سواء منهم من كان من حزبه المهيمن او ممن تحالفوا معه من اليسار الاستاصالي، طمعا في عطائه السخي ، ولقد زاد سخطهم حين اختار الشعب في انتخابات 23 اكتوبر 2011 اغلبية نوابه من الطرف السياسي الذي يكنون له الكراهية والعداوة والبغضاء . لذلك ، فانهم لم يدخروا جهدا للإطاحة بكل السلط المنبثقة عن تلك الانتخابات ، التشريعية منها و التنفيذية ، وتوسلوا لبلوغ هدفهم بكل الوسائل الخبيثة والشريرة ما ظهر منها وما بطن ، واستعانوا عليها بالقوى الخارجية المتربصة بثورة الشعب المجيدة . ولا شك انه من المعلوم لديكم ، ان الجيش و الأمن لم يسلما من محاولة استدراجهما الى مخططاتهم الانقلابية ، ونحمد الله تعالى الذي ردهم في كل مرة خائبين مدحورين ، بفضل أصالتكم وشهامتكم و تربيتكم الوطنية العالية ، فتحية لكم على عفتكم وسمو اخلاقكم . وان من اخر كيدهم ، ارتكابهم جرائم شنيعة في حق جيشنا بجبل الشعانبي وماحوله قصد النيل من معنوياته وايجاد حالة من الإحباط في قياداته ، ليتسنى لهم بعد ذلك احداث فراغ خطير في صفوفه القيادية يستطيعون منه التسلل الى المواقع التي تمكنهم من بلوغ أهدافهم الانقلابية ، و اني على يقين أنكم ، أيها الضباط الاحرار ، واعون بخطورة الموقف ، و لكني كمواطن حريص على سلامة وطنه اردت ان أبلغكم أمرين هامين : الاول : ان ثباتكم وشعوركم بالمسؤولية العظمى في هذه الضروف العصيبة ينبغي ان يكون الصخرة الصماء التي تنكسر عليها كل أسلحة اعداء الشعب و اعداء الثورة ، فان ثورة الحرية والكرامة لم تنته بعد ، بل هي اليوم احوج ما تكون اليكم ، فرابطوا على حصونها وردوا كيد الأعداء عنها حتى لا تؤتى من قبلكم ، " ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الأعلون والله معكم ولنيتركم اعمالكم " . الثاني : ان الشعب لن يبق متفرجا اذا ما نجح بعض المنحازين لأعداء الثورة ، المندسين في صفوفكم ، في تحقيق بعض مآربهم ، وهذا مستبعد جدا ، فانه كما اسقط متجبرهم الاول سيسقط متجبرهم الاخر بإذن الله العزيز الجبار . فبعزة الله وبعزتكم وبعزة الشعب انتم المنتصرون عليهم باذن الله تعالى . " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون " . مع الشكر والسلام . صادق شورو
آخر الأخبار