آمال كربول تلفت الأنظار بدون "سلفي" : التصدي للإرهاب يكون بالحب والموسيقى ...
زووم تونيزيا
| الاثنين، 4 أوت، 2014 على الساعة 06:16 | عدد الزيارات : 580
يبدو أن وزيرة السياحة آمال كربول أخيرا تمكنت من لفت الأنظار إليها بدون استعمالها لسلفيات العادة ، هذه المرة…
فتت الانتباه إليها وآثارت جدلا فلسفيا وفكريا وصدّرت نفسها كمفكرة لأول مرّة ، بعد أن كاد تسجيلها في كتاب غينس للوزراء المراهقين.
لم ترد وزيرتنا أن تمرّ دوامة الإرهاب التي تشهدها بلادنا دون أن تسجل فيها بصمتها بتصريح جميل حيث قالت "التصدي للإرهاب يكون بالحب والموسيقى" ، وهي كلمات تصلح أن تكون مقولة يتربى عليها الأطفال لما تحمله من دلالات عميقة ورائعة.
ولكن جمال التعليق وما اكتنفه من معاني سامية ونبيلة لا يمنعنا من مساءلة آمال كربول والتعمق في ماقالت ، خاصة مع وجودها في موقع المسؤولية بصفتها وزيرة للسياحة ، فأي حب وأي نوع من الموسيقى التي بمكن من خلالها التصدي للإرهاب؟
من المؤكد أن "الحب" الذي تحدثت عنه وزيرتنا الجميلة ، لا يصلح وجوده أو تبادله مع الصهاينة الذين تساهلت ذات يوم في دخولهم إلى أراضينا وهو ما جعل الإرهابين يغمزون إليه في إحدى بياناتهم التي وصفت الحكومة التي تنتمي إليها كربول بــ "الموالية للكفار واليهود" ، وإن كنا نعتز بيهود بلادنا الذين يرفضون إجرام الكيان الصهيوني ، ولا نعتقد أن الحب الذي تحدثت عنه السيدة الوزيرة قد أوجدته أو ساهمت في تجسيده بدفع التونسيين لحب بلادهم عبر ابتكار استراتيجية تشجعهم على السياحة الداخلية بما يساهم في انعاش السياحة وتقليص حالة الإحتقان الجهوية التي نتجت عن غياب برنامج سياحي متكافئ بين الجهات.
من المؤكد أيضا أن "الموسيقى" التي تحدثت عنها الوزيرة "الراقصة" لا تشمل الأغاني والأهازيج الوطنية خاصة في هذا الظرف بالذات الذي يدعو لتعميق الحس الوطني ، ربما هي تقصد ما يعرض على شاشات قنواتنا الفضائية التي تعزف على وقع أشلاء شهداء أمننا وجيشنا الوطنيين ، أو لعلها قصدت ما جادت به فريحة مهرجانها "كثبان الرمال" من موسيقى صاخبة في وقت تتباهى فيه الأمم بموسيقاها الوطنية وتسعى فيها وزارات السياحة لجعل الوافدين الأجانب يرقصون على وقع موروقهم الموسيقي كنوع من أنواع الإعتزاز بالثقافة المحلية والتعريف بها ...
لقد صدقت وزيرتنا إذ قالت "التصدي للإرهاب يكون بالحب والموسيقى" ، ولكن يبقى السؤال كيف جسدت وزراة السياحة التي تقف امال كربول على رأسها هذه المقولة؟