خذوها مسلّمة .. لن يحصل إنقلاب عسكري في تونس وإليكم الأسباب ..
زووم تونيزيا
| السبت، 2 أوت، 2014 على الساعة 01:47 | عدد الزيارات : 504
بعد إستقالة الجنرال الحامدي التي أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والشعبية ، تحدث كثيرون عن فرضيات…
لتحضير لانقلاب عسكري بإزاحة رمز عسكري من الوزن الثقيل قيل أنه ساهم في إخماد الطموحات السياسية لبعض القادة العسكريين في تونس.
ورغم أن هذا التوجه تبناه كثيرون إلا أن المعطيات والدلائل الواقعية تتجه في منحة آخر ، وتؤكد على أن هذه الفرضية لا تعدو أن تكون سوى تخمينات ، فالواقع يكشف أن الجيش التونسي غير معني بأي انقلاب عسكري لعدة اعتبارات .
يرى البعض أن أي انقلاب عسكري يستوجب أن يكون الجيش قويا بما يكفي لإخراس أصوات المناهضين له ، وهو ما ينفونه عن الجيش التونسي متعللين بأنه مثخن بجراح حربه على الإرهاب ، ويستحيل أن بورّط نفسه في صراعات سياسية تزيد من ارباك مستواه في الحرب على الإرهاب ، وهو على خلاف الجيش المصري لا يمتلك من مقومات القوة ما يمكنه من مجابهة انتفاضات شعبية ترفض تورط قاداته في عسكرة أجهزة الدولة بسبب طموحاتهم السلطوية.
والسبب الثاني الذي ينفي الفرضية المذكورة هو العقيدة العسكرية التونسية ، التي تختلف عن العقائد العسكرية لدى بعض الدول العربية كسوريا ، فالجيش التونسي يمكن وصفه بالجيش الشعبي الذي يختلف عن الجيوش المؤدلجة وهو ما يفسر الالتفاف الشعبي حوله.
وذهب البعض للقول بأن أزمة أخلاقية كبيرة ستحرج الأطراف التي كان من المفترض أن تستفيد من الانقلاب ، والتي تم ترويضها بالتوافق والحوار الوطني والتنازلات ،وجرّها فيما بعد للقبول بالطريق الانتخابي ، مما يجعلها ترضخ لنتائج الانتخابات بعيدا عن الوصاية العسكرية ، خاصة مع تلاشي حجة الاقصاء وتغنيها بالدولة المدنية التي تسع الجميع.