زووم تونيزيا تكشف صورة وهوية أدمين صفحة "فجر القيروان" الإرهابية
زووم تونيزيا
| الأحد، 27 جويلية، 2014 على الساعة 07:53 | عدد الزيارات : 781
أثارت صفحة "فجر القيروان" الإرهابية ضجة كبيرة عند مرتادي شبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك ، بلغت إلى…
رجة أصبحت فيها مصدرا معتبرا لدى وسائل الإعلام المحلية سواء الإذاعية أو الالكترونية ، وذلك لما تقوم بنشره من خطابات تحريضية ضد الجيش والأمن الوطني الذين تصف عناصرهما بــ"جند الطاغوت".
مايميز هذه الصفحة عن غيرها من الصفحات التكفيرية هو مواكبتها للأحداث الإرهابية بطريقة تثير الشبهات حولها ، فغالبا ما تقوم بالإعلان عن بعض العمليات الإرهابية قبل وقوعها كما تقوم بشر تفاصيل مهمة عنها من قبيل صور الإرهابيين المشاركين في العمليات المسلحة وصورا أخرى للمواجهات ، مما يدفعنا للتساؤل عن خلفية من يقف ورائها وعن هوية المشرفين عليها.
زووم تونيزيا حاولت بإمكانياتها التقنية البسيطة البحث عن إجابة مقنعة حول هذا السؤال فخلصت إلى ما يلي:
1 الكشف عن حساب "الأدمين" المشرف على صفحة فجر القيروان" :
يشرف على صفحة "فجر القيروان" حساب باسم مستعار يدعى "أمين أبوأيمن (الوهراني)" ، سجل اشتراكه في شبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك بتاريخ 28 فيفري 2013 ، وكانت أول مداخلة له بتاريخ 1 افريل 2014 ، ولم يقم هذا الحساب بنشر ما يثير الريبة في نشرياته القليلة ، حيث كانت مجرد مداخلات عادية يمكن تواجدها في أي حساب آخر.
2 جنسية صاحب الحساب المذكور :
بعد التثبت من المعطيات الشخصية لصاحب هذا الحساب اكتشفنا أنه جزائري الجنسية وتحديدا من مدينة سيدي بالعباس التابعة لمحافظة وهران الجزائرية ، وبالتالي فإن كنية "الوهراني" التي صاحبت الإسم المستعار لمالك الحساب لم تكن اعتباطية ، بل تحمل دلالات ورمزية متواترة لدى المنتسبين للجماعات المسلحة والمتشددة ، هذا بالإضافة إلى استعماله للهجة الجزائرية في إحدى تعاليقه.
3 الإسم الحقيقي لصاحب هذا الحساب :
تبقى هذه المعطيات عادية جدّا ، خصوص مع كثرة الأسماء المستعارة التي يستعملها مرتادو مواقع التواصل الإجتماعي لأسباب مختلفة بهدف التغطية عن الشخصيات الحقيقية لهم ، لكن يبدو ان صاحب هذا الحساب لم يتفطن لخاصية يتيحها موقع فايسبوك وهي "الإسم الثاني username" الذي يمثل الرابط الذي يدخل عبره لحسابات الفاسيبوك ، حيث كشفت هذه الخاصية الإسم الحقيقي لمستعمل الحساب المذكور لأدمين صفحة "فجر القيروان" ، وهو "محمد أمين محكوكة".
4 مشرف صفحة "فجر القيروان" مطلوب لدى الداخلية منذ مدة :
بالعودة إلى بلاغات وزارة الداخلية بخصوص الإرهابية المطاردين ، نجد أن هذا العنصر مطلوب من الداخلية منذ 13 جويلة 2014 ، حيث نشرت الوزارة بلاغا بذلك التاريخ تدعو فيه المواطنين، إلى إعلام الوحدات الأمنيّة في حال مشاهدة أو الحصول على أيّ معلومات تخصّ إرهابيين خطيرين كان المدعو "محمد أمين محكوكة" أحدهم ، وجاء في البلاغ أنه جزائري الجنسية يكنّى بأبو أيمن الوهراني وهو نفس إسم الحساب الذي يشرف على صفحة "فجر القيروان".
ويشار إلى أن هذا الإرهابي مورط في الجرائم التي ارتكبتها كتيبة "عقبة بن نافع" تجاه جنود جيشنا الوطني ، وكل الدلائل والمعطيات تؤكد توليه لمنصب قيادي في هذه المجموعة المسلحة ، وقد يكون المسؤول الإعلامي بها.
5 الإرهابي أبو أيمن الوهراني يترك ثغرات على حسابه الشخصي :
لئن كانت مشاركات مشاركات الإرهابي الجزائري محمد أمين محكوكة قليلة إلا أنه ترك ثغرات ، كولوجه لحسابه قبل ساعات من العملية الإرهابية التي طالت عربيتين عسكريتين ، نتج عنها استشهاد جنديين وجرح آخرين ، وهو ما يؤكد وجود إحدى فرضيتين:
أ. إمتلاك كتيبة "عقبة ابن نافع" والإرهابيين المتواجدين في جبل الشعانبي والمناطق الحدودية مع الجزائر لأجهزة جدّ متطورة تمكنهم من الاتصال بشبكة الانترنات ، وهنا نتساؤل عن الجهات التي زودتهم بها إذ من المعلوم أن الحصول عليها صعب فهي لا تتوفر بسهولة في الأسواق العادية.
ب. تواجد أبو أيمن الوهراني بمكان قريب من الحدود التونسية الجزائرية ، تغطيها خطوط الانترنات ، هنا أيضا نتساؤل عن كيفية تمكنه من التحصل على صور الإرهابيين والتواصل معهم لاسيما مع تأكيد وزارتي الدفاع والداخلية لتوفر عدد كبير من الحواجز الأمنية في المناطق التي يتواجد فيها الإرهابيون.
يشار إلى أن بعض الصور التي نشرتها الصفحة المذكرة كانت بواسطة أحد الهواتف الذكية وهو ما يجعل كشف مكان الإرسال ممكن لو كانت الأجهزة المختصة معنية بذلك.
6 الإرهابي يحذف منشورات تخص إحدى العمليات الإرهابية :
بعد اكتشافنا لهذا الحساب تفطنا لقيامه بحذف بعض المنشورات التي قام بنشرها والمتعلقة بالعمليات الإرهابية الأخيرة في محاولة على ما يبدو للتغطية عن حقيقته بابقائه على منشورات عادية والتمويه بكون حسابه مجرد حساب عادي لا علاقة له بصفحة "فجر القيروان".
7 زووم تونيزيا بإمكانيتها البسيطة ، فأين الداخلية صاحبة الإمكانيات الكبيرة؟
تمكنت زووم تونيزيا بإمكانياتها التقنية البسيطة من كشف هوية المشرف على صفحة "فجر القيروان" ، الذي تبين أنه إرهابي خطير مطلوب من قبل وزارة الداخلية ، وهنا نساءل وزارتنا ، كيف عجزت عن اكتشفه مع ما تملكه من أجهزة استخباراتية قوية وتقنيات متطورة؟ وبعد كشف من يقف وراء الصفحة المريبة هل ستتحرك الأجهزة المختصلة وتكشف المكان الذي يتصل منه الإرهابي "محمد أمين محكوكة" مما يساعدها على إلقاء القبض عليه؟
أسئلة نطرحها في إنتظار تحرك عاجل من الأجهزة المعنية لعلاج هذا الملف وإغلاقه ، ولإثبات ان الإرهاب الذي أعلن الحرب على بلادنا لا بد أن يهزم.