ثقافة سياسية : الثورة المُضادة
زووم تونيزيا
| الاثنين، 21 جويلية، 2014 على الساعة 06:18 | عدد الزيارات : 561
1- يطلق لفظ "الثورة المضادة " على الفعل السياسي والميداني (التظاهرات والمواقف والحراك )، الذي يقوم بعد نجاح…
ورة شعبية مُعينة، أو أثنائها أو في المراحل الانتقالية اللاحقة للثورة، و يكون هدفها إبطال مفعول الثورة الشعبية
واستعادة ما أسقطته و بالطبع تستخدم شعارات مُضادة .
يقوم بهذه الثورة المضادة و يُموّلها و يدعمها مجموعة المنتفعين من النظام المُنهار "الّذى أسقطته الثورة الشعبية "، بل وتعمل فلول هذا النظام على إثارة شغب و فوضى حتى يهربوا من مطاردات أصحاب الثورة الأصلية و التي تحاول طبعا استعادة ما تم نهبه أو معاقبتهم على ما اقترفوه من جرائم تستر عليها النظام السابق أو ساعدهم عليها .
و من المعروف أن أى نظام فاسد لابد له من أعوان و منتفعين و غالباً يكونون قلة قليلة تستحوذ على أغلب ثروات البلاد و تحرم بقية الشعب .
2- في كل الثورات المنتصرة...، هُناك ما يسمى بالثورة المضادة...، و يقوم و يخطط لها عدد من أتباع الحاكم المستبد المخلوع و المستفيدين منه و أعوانه
3- و أسباب الثورة المضادة عديدة ومنها :
• أسباب خارجية : و هي ما يقوم به أعداء الثورة من حكام و أتباعهم بهدف إفشال الثورة الشعبية ...
• أسباب داخلية : وهي عديدة و بعضها يُعرف رمزيا بــ"ـمتلازمة ستوكهولم" (قصة مُجرمين سرقوا بنك و في الأخير الرهائن تعاطفوا معهم) و قد سميت كذلك، عندما تكُون الضحية تحت ضغط نفسي كبير، حيث تبدأ لا إرادياً بصنع آلية نفسية للدفاع عن النفس، و ذلك من خلال الاطمئنان للجاني، خاصة إذا أبدى الجاني حركة تنم عن الحنان أو الاهتمام حتى لو كانت صغيرة جداً فإن الضحية يقوم بتضخيمها و تبدو له كالشيء الكبير جداً. و في بعض الأحيان يفكر الضحية في خطورة إنقاذه، و أنه من الممكن أن يتأذى إذا حاول أحد مساعدته أو إنقاذه، لذا يتعلق بالجاني.
تظهر هذه الحالات كذلك في حالات العنف أو الاستغلال الداخلي، و هي حالات العنف أو الاستغلال: (عاطفي، جسدي، جنسي) التي تحدث داخل العائلة الواحدة، خاصةً عندما يكون الضحايا أطفال، يلاحظ أن الأطفال يتعلقون بالجناة بحكم قرابتهم منهم و في الكثير من الأحيان لا يريدون أن يشيروا بأصابع الاتهام إليهم.
و ينطبق هذا على الثورات ... نجد أن البعض ممن يخشي أن يشارك في الثورة ... يقع فريسة لهذه الحالة المرضية
4- أحيانا قد تنتهز الثورة المضادة الفرصة و تنجح مثلما حدث في حالة الثورة الفرنسية في إحدى مراحلها .. و مثلما حدث فىي حالة الثورة المضادة على ثورة مصدق في إيران عام 1951، و التي نجحت إلى حد إعادة شاه إيران مرة أخرى وقتها...