تناولت هذه الجلسة الأولى قطاع الكتاب والنّشر والتّوزيع و حضرها رئيس ديوان وزارة الثّقافة والمحافظة على التّراث، يوسف بن إبراهيم و رئيس اتّحاد النّاشرين التّونسيّين، محمّد صالح معالج ورئيسة نقابة مورّدي وموزّعي الكتاب في تونس، سلمى جبّاس، والمدير العام لإدارة الكتاب عزّ الدّين العبيدي ومديرة دار الكتب الوطنيّة رجاء بن سلامة إضافة إلى ثلّة من المنتمين إلى القطاع من كتّاب وناشرين وموزّعين ومكتبيّين.
وتطرّق عز الدّين العبيدي إلى مختلف آليّات دعم الكتاب بوزارة الثّقافة والمحافظة على التّراث مبيّنا وجودة طفرة في إنتاج الكتاب خلال السّنوات الأخيرة رغم محدوديّة السّوق التّونسيّة وهو ما يطرح رهان تطوير الدّعم بالنّسبة للوزارة كما قدّم أيضا أبرز مشاريع إدارة الكتاب والتّي تمّ تضمينها في مقترحات مخطّط التّنمية للسّنوات 2016-2020 ومن بينها بعث مركز وطني للكتاب والتّخفيض في نسبة الآداءات وتفعيل موقع واب للكتاب التّونسي ...
من جهته، قدم محمّد صالح معالج مجموعة من المقترحات من بينها مقترح التّرفيع في ميزانيّة لجنة الشّراءات للدّورة الثّانية وضرورة تفعيل دور اتّحاد النّاشرين في معرض تونس الدّولي للكتاب والتّكثيف من المعارض الجهويّة وإحكام تنظيمها إضافة إلى العمل على تسويق الكتاب التّونسي في الخارج على غرار بعض البلدان العربيّة الأخرى فيما خاضت السّيدة سلمى جبّاس في اشكاليّات الإيداع القانوني وضرورة معاملة الكتاب كمنجز ثقافي وليس كبضاعة.
وطرح الحاضرون في هذا اللّقاء إشكاليات أخرى تتمحور حول الإطار التّشريعي والقانوني للقطاع وغياب آليّات لتشجيع الكتاب الموجّه للطّفل والكتاب المترجم ودعوا إلى تحديد المفاهيم الأساسيّة ومن بينها التّعريف بالكتاب الثّقافي والكتاب التّونسي وطرح مسائل التّكوين الأدبي للكتاب الشّبان ودور لجان القراءة في دور النّشر.
هذا وقد تفاعلت سنيا مبارك، مع المحاور التّي تمّ طرحها معتبرة أنّ " إدراج نقطة أساسيّة ضمن المشروع الذّي سينبثق عن حلقتي النّقاش حول الكتاب تتعلّق بإمكانيّات مساندة الكتّاب الشّبان ودعمهم أمر ضروري" لإعطاء الفرصة للمبدع الشّاب وتشجيعه كما أكّدت عمل الوزارة على إيجاد آليّات تحفيز و تفعيل منظومة الجوائز في قطاع الكتاب ومن ذلك إحياؤها لجائزة أبو القاسم الشّابي للإبداع مؤخّرا.
ويذكر أنّ هذه الجلسة الأولى لتشخيص وضع قطاع الكتاب والنّشر والتّوزيع ستليها جلسة ثانيّة تخصّص لتقديم خطّة عمل كفيلة بنقل التّوصيات إلى حيز الإنجاز ترفق بالآجال التّي من المنتظر أن يتمّ تجسيدها خلالها وهي جلسة ستعقد يوم 01 جويلية 2016 فيما تتواتر اللّقاءات القادمة من " جسور التّواصل" لتشمل مختلف القطاعات الثّقافيّة الأخرى.