كما أفادت الغرفة في بلاغ لها أن حجم التوريد في قطاع السيارات لا يتعدّى 1،5 % من الحجم الجملي للواردات التونسية كما أنه ليس من الدقة التصريح بأنّ قيمة واردات القطاع تصل إلى 500 مليون دينار خلال الخمسة أشهر الأولي للسنة الحالية دون تبيان حجم نصيب السوق الموازية من هذه القيمة والمقدّرة ب50% بما في ذلك السيارات المستعملة والتي يمنع على وكلاء السيارات توريدها ووفقا لأرقام المعهد الوطني للإحصاء فقد ارتفع الحجم الجملي للواردات ب0,8% فقط منذ بداية السنة الحالية وهذه الزيادة تأتي نتيجة ارتفاع حجم توريد المواد الأولية ب21،2 % والتجهيزات ب11 % (ما يعتبر مؤشرا ايجابيا على بداية انتعاش الاستثمار والاقتصاد).
كما أضافت الغرفة "إن تفاقم عجز الميزان التجاري مردّه انخفاض حجم الصادرات التونسية ب2،6 %من خلال تراجع تصدير كلّ من زيت الزيتون (-36،7%) والطاقة (-45،5%). في جانب آخر، نسجّل تطوّرا طفيفا لصادرات المواد المعملية ب8،8%و التي في جزء منها متأتية من الصناعات الميكانيكية والكهربائية و تجدر الإشارة بصفة برقية الى أنّ قطاع السيارات كان عنصرا محفّزا لإنشاء وتطوير هذه الصناعات الميكانيكية والكهربائية في تونس".
وذكرت في هذا الصدد أنّ توزيع السيارات في تونس يعتبر قطاعا حرّا عند التوريد وذلك وفقا للتشريعات التونسية والاتفاقات الممضاة بين الدولة والمنظمة الدولية للتجارة. على الرغم من ذلك، تواصل الإدارة التونسية خرق هذه التشريعات من خلال فرض نظام الحدّ من التوريد والمحافظة على نظام الحصص. هذا النظام المستوحى من الطرق الإدارية التي عومل بها القطاع قبل الثورة ينبئ بعودة النظام القديم.
كما أضافت أنه لا يمكن لتصريحات وزارة التجارة والتي تصبّ في مزيد ترشيد توريد السيارات إلا أن تخدم السوق الموازية (تمثل السوق الموازية 52% من الحجم الجملي لقطاع السيارات) وذلك على حساب السوق المهيكل الذي يوفّر الموارد الجبائية والديوانية والاستثمارات المباشرة وغير المباشرة من خلال خلق مواطن شغل داعية السلط المعنية وعلى رأسها وزارة التجارة للتقيّد التام بمقتضيات التشريعات النافذة واحترام الاتفاقات المبرمة بين الوزارة والغرفة في ما يخصّ تزويد السوق لسنة 2016.