أخبار وطنية

أطباء يهجرون البلاد و المنظومة الصحية في خطر

زووم تونيزيا | الاثنين، 16 ديسمبر، 2013 على الساعة 19:01 | عدد الزيارات : 742
كانت العوامل الاقتصادية والأمنية والسياسية ولاتزال تحتل الأولوية في التأثير المباشر على هجرة الكفاءات…
لطبية العربية وهو حالنا اليوم في تونس بعد الثورة. ومعلوم أن الاطار الطبي في تونس مشهود له بالكفاءة العالية في معالجة جميع الأمراض الشيء الذي دفع بالعديد من البلدان الى المجيء الى تونس طلبا للعلاج وخاصة منها ليبيا. الوضع غير مشجع ماهي الأسباب التي تدفع الأطباء الى الهجرة الى الخارج ؟ وماهي سبل الحد منها حفاظا على حق التونسي في العلاج الناجع ؟ ذكرت الدكتورة رانية الجابري عضو نقابة الأطباء الداخليين والمقيمين ومختصة في الطب الاستعجالي أن عددا كبيرا من الأطباء حاليا وخاصة الشبان منهم يريدون الهجرة وخاصة الى ألمانيا التي لا تتطلب مناظرة . وذكرت أن الوضع في تونس لا يشجع على بقاء الطبيب المختص بها لأنه بعد الدراسة طيلة 12 سنة واضافة شرط 3 سنوات للعمل بالمناطق الداخلية بعد التخرج يجد الطبيب نفسه مقبلا على الأربعين وهو يعيش في ظروف مادية صعبة بسبب تدني الراتب الشهري قياسا بما درسه من سنوات طويلة والمجهود الذي يقوم به في المستشفيات الحكومية التي تفتقر الى الكثير من التجهيزات . وأضافت أن تكوين الأطباء تراجع مستواه كثيرا وبالتالي تراجعت الكفاءة الطبية التي عرفناها في تونس . الحق الصحي تشهد المستشفيات الحكومية منذ العهد السابق الكثير من الهنات التي تحدث عنها الاعلام مرارا وتكرارا لكن دون جدوى وتميزت بعد الثورة بحالة من التردي غير المسبوق بسبب عدم توفر التجهيزات اللازمة والأدوية المطلوبة الشيء الذي انعكس سلبا على تلبية الطلبات الصحية للمواطنين الوافدين بكثافة يوميا ليجدوا انفسهم في طوابير الانتظار ثم يظفرون بمواعيد طويلة المدى. وما تحدثت عنه الدكتورة رانية من وضع سيّئ داخل المستشفيات انعكس سلبا على اداء الاطار الطبي وشبه الطبي فكثرت الأخطاء الطبية وازداد حجم الضريبة التي يدفعها المواطن اذ لا شيء أغلى وأهم من صحته . وبسبب الانفلات الأمني والفوضى أصبح الطبيب يعمل تحت الضغط واستفحلت ظاهرة العنف المسلط عليهم من قبل المواطنين حتى أن وزير الصحة العمومية عبد اللطيف المكي تحدث عن انتداب حراس مدربين لحماية الأطباء بالمستشفيات من الاعتداءات المتكررة. وفي هذا المشهد القاتم يحق التساؤل عن الوضع الصحي ببلادنا بصورة عامة وعن مستقبل صحة التونسي بصفة خاصة في ظل هجرة الكفاءات الطبية . ولئن تميزت تونس باعتبار القطاع الصحي أولوية من الأولويات فانها بهجرة كفاءاتها الى الخارج وبتدني مستوى المستشفيات الحكومية سوف تدفع التونسي متوسط الدخل وضعيف الحال الى الموت البطيء عند الاصابة بمرض . بسبب القانون الجديد القانون الذي يجبر أطباء الاختصاص الخريجين الجدد على العمل بالمناطق الداخلية جعل الكثير من الأطباء يفكرون أكثر في الهجرة ومنهم طبيبة مختصة قررت الهجرة الى فرنسا لتلتحق بزوجها . وذكرت انه حتى وان اضطرت للعمل بالقطاع الخاص وانتظار فرصة عمل فانه أفضل بكثير من العمل بالمناطق الداخلية حيث تنعدم امكانيات تكوين الطبيب المختص في سنواته الأولى سواء من حيث التجهيزات أو التأطير. هجرة الأطباء  في أرقام ـ 50 % من الأطباء يهاجرون الى أوروبا والولايات المتحدة، وكندا. ـ يشكل الأطباء 34% من مجموع الأطباء العاملين في انقلترا. ـ تستقطب الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا 75% من المهاجرين العرب . ـ الخسائر التي منيت بها البلدان العربية من جراء هجرة العقول العربية قدرت بالمليارات من الدولارات.
آخر الأخبار