أخبار وطنية

علي العريّض يعلن عن انطلاق التعداد العام للسكّان والسكنى

زووم تونيزيا | الثلاثاء، 3 ديسمبر، 2013 على الساعة 18:42 | عدد الزيارات : 521
خلال كلمته بمناسبة افتتاحه صباح اليوم بقمرت أعمال الندوة الوطنية حول أشغال التعداد العام للسكّان والسكنى…
لثاني عشر والموافق لسنة 2014، لاحظ رئيس الحكومة أن إنجاز هذا التعداد يتزامن مع مرحلة انتقالية حسّاسة تمرّ بها بلادنا في إطار مسارها لإعادة بناء مؤسساتها وإرساء مقومات العدل والحرية والديمقراطية وأيضا في نطاق إعادة ثقة التونسيين والتونسيات في بلادهم من خلال تشريكهم في المجهودات المبذولة لتحقيق كلّ الأهداف المنشودة. وأوضح رئيس الحكومة أن نحت معالم المشروع المجتمعي لتونس ما بعد الثورة يتطلّب تضافر جهود كل الأطراف السياسية ويقتضي معاضدة كل مكونات المجتمع مؤكّدا أن إرساء مجتمع متوازن هو طموح مشروع لكل التونسيين يتحقق بتضافر جهود كافة أبناء الوطن، هذا المجتمع المتوازن الذي قال السيد علي العريض إنه "يجب أن يكون متجذّرا في عصره ودون انفصم مع كل أشكال الإبداع وأن يعايش الجديد والمستجدّ بكلّ ثقة في النفس، وللإعلام والتربية والتعليم والثقافة والتأطير دور ريادي وهام في تكريس المجتمع المتوازن". وأضاف رئيس الحكومة بالقول : "الشطط في اتجاه اليمين أو اليسار لن يخلق المجتمع المتوازن الذي يتطلّع إليه التونسيون لأن هذا من شأنه أن يؤدي إلى الفوضى، نريد مجتمعا متجذّرا في تاريخه وبيئته أي هويّته التي يجب أن تنسجم مع مقومات التجديد وتقطع مع الجمود، نريد مجتمعا تترسّخ في العدالة الإجتماعية ويتأسس على مبادئ التضامن وينبني على منظومة تشاركية في ضبط الخيارات اللإقتصادية والإجتماعية". وأكد السيد علي العريض أن الحديث عن الخيارات الإقتصادية والإجتماعية يحيلنا إلى موضوع الضرائب وخاصة مسألة توجيه الدعم الوطني إلى الجهات والفئات التي تستحقّه. وبيّن أن الدعم ما انفكّ يتضاعف بعد الثورة الأمر الذي حدا بالدولة إلى مضاعفة الدعم المخصّص للمحروقات لصل إلى حدود 2500 مليون دينار سنة 2013 بعد أن كان في مستوى 500 مليون دينار سنة 2010. ولاحظ رئيس الحكومة أن الأصل هو توجيه الدعم لفائدة الفئات الضعيفة ومتوسّطة الحال لكن في الواقع فإن مابين 75 و80 بالمائة من القيمة الجملية الإستهلاكية للمواد المدعمة تتمتّع بها الفئات القادرة ماديا والتي لا تتجاوز نسبة 20 بالمائة، لذلك تبيّن أنهذا الخيار المتعلّق بالدعم محتاج للمراجعة بما يكّرس العدالة الإجتماعية ويمكّن في نفس الوقت من تحريك عجلة الإقتصاد وذلك من خلال توجيه أموال الدعم التي تصرف من أموال المجموعة الوطنية إلى الفئات الأكثر احتياجا وإلى المواقع الإقتصادية المناسبة. وكشف السيد علي العريض أن عمل الحكومة يتجه دائما لأرساء مجتمع يكثر فيه الرّخاء وهو أمر لا يكون إلا بالعمل ومضاعفة الجهد وكلّ إضراب أو تراخ هو تأخير لتقدّمنا مؤكدا بالقول:"نحن نتمتّع بالحرية، والدولة العصرية لا تقوم إلاّ على الولاء لقانون الدولة ومؤسساتها ولأهدافها ويكون التضامنبين مواطنيها هو الأساس ورأس كلّ عمل، وبناء دولة عصرية لا يقوم إلا عبر إعلاء مصلحتها على كل مصلحة حزبية أوشخصية"مضيفا"تضامننا هو من حقّق نصرنا على الإستبداد وخلّصنا من الديكتاتورية، وتضامننا سيكون هو سبيلنا لإرساء دعائم دولتنا ومجتمعنا على أساس الحريّة والديمقراطية والعدالة الإجتماعية،نحن في طريق إيجاد البدائل وديمقراطيتنا ستنجح إذا ساهمت أحزابنا وجمعياتنا في نحت مجتمع متوازن وتخلّى بعضها عن إشاعة مظاهر التخويف الفوضى". وأوضح رئيس الحكومة أن الشعب من حقّه أن يعرف الحقائق وتتوضّح له معالم الطريق ويعلم وجهة البلاد في المستقبل وإلى أين تسير ثورته، يجب أن يعلم شعبنا ن هناك إصلاحات تم اعتمادها لفائدته، وأن بلادنا احتاجت وما تزال لإصلاحات أكثر عمقا في مجالات الإقتصاد والإستثمار وترشيد الدعم، يجب أن يعلم الشعب أننا محتاجون أكثر من أيّ وقت مضى لإصلاحات جذرية في الصناديقالإجتماعية الثلاثة ممثلة في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي والصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الإجتماعية والصندوق الوطني للتأمين على المرض، يجب أن لا نورّث الإشكاليات التي تعيشها بعض مؤسساتنا لأجيالنا المقبلة، سنصارح الشعب بكلّ الحقائق ولا بدّ من الجرأة في تنفيذ الإصلاحات وتجنّب كلّ اعتبار سياسي أو خلفية حزبية لأنها لن تساعد على التقدّم بالبلاد. وفي تصريح لوسائل الإعلام، أوضح رئيس الحكومة أنّ الحوار الوطني يتقدّم وكل الآمال معقودة على نجاحه وأن الدولة مستمرة والحكومة تواصل أعمالها في إطار الإلتزام بواجباتها ومهمّتها الموكولة إليها وفي نطاق العمل على استكمال المسارات المتّفق عليها وستعمل الحكومة لآخر دقيقة عمرها.
آخر الأخبار