وثيقة سرية للمخابرات الفرنسية تكشف حقيقة اغتيال فرحات حشّاد
زووم تونيزيا
| الثلاثاء، 3 ديسمبر، 2013 على الساعة 13:09 | عدد الزيارات : 675
تضمن تقرير مخابراتي فرنسي، صنف سريا إلى حدود 21 جوان 2013، رصدا لتحركات الزعيم النقابي الراحل فرحات حشاد، قبل…
ومين من تاريخ اغتياله يوم 5 ديسمبر 1952.
وتمثل الوثيقة المؤرخة في 3 ديسمبر 1952، والتي أمد بها نور الدين حشاد نجل الزعيم الراحل، وكالة تونس افريقيا للانباء، "بطاقة ارشادات" تضمنت وصفا دقيقا لمحل إقامة فرحات حشاد، مشيرة إلى أنها " فيلا مطلية باللون الأصفر وملاصقة للمقهى العتيق ببئر الطراز". كما تضمنت وصفا للطريق المؤدية إليها انطلاقا من محطة القطار برادس.
وأوضح التقرير الموجه آنذاك إلى الدوائر الفرنسية العليا، أن الزعيم حشاد "يقيم في إحدى الفيلات المتلاصقة الكائنة ببئر الطراز، وهو حي محاذ للمقبرة الأوروبية يقطنه تونسيون" وان هذا المسكن "محروس بشكل جيد".
وتعود ملكية "الفيلات" وفق الوثيقة ذاتها "إلى تاجر بالعاصمة يدعى "المناعي"، وتقع في نهج ضيق على يمين الطريق المؤدية إلى منطقة "سان جرمان" بالزهراء، على بعد حوالي 15 مترا من البئر المعروفة ببئر الطراز.
ويذكر التقرير أن فرحات حشاد "يتسوغ الفيلا الثانية باتجاه الهضبة والمجاورة لمحل حدادة" مضيفا أنه "يبدو أن حشاد كان يبحث عن مكان منزو يقطنه تونسيون بما يجعل اكتشاف أي شخص يحمل ملامح أوروبية أمرا سهلا" وفق ما جاء في الوثيقة.
وأفاد التقرير كذلك بأن الزعيم الراحل "قليل الظهور بمنطقة رادس ولا يعود إلى محل سكناه إلا ليلا في وقت متأخر ويقضي الليل أحيانا بنهج الملاحة بالعاصمة بمحل تاجر يدعى "مقدم" وهو محل تمت به عملية التصويت على اللائحة الخاصة بالاستقلال خلال شهر أوت 1952".
وأضاف أن فرحات حشاد يملك سيارة سوداء اللون تحمل رقم 9772 تونس 8، لكنه غالبا ما يستعير سيارة "البودالي" أو "البورصالي".
وكان نور الدين حشاد، أكد في تصريح حصري لوات الخميس المنقضي "أن الدولة الفرنسية هي التي اغتالت الزعيم حشاد"، مشيرا إلى أن ما كان يسمى بعصابة اليد الحمراء التي وقع تحميلها طيلة أكثر من 60 سنة مسؤولية اغتيال الزعيم النقابي التونسي "كانت مجرد اسم استعمل للتغطية على مسؤولي الدولة الفرنسية الذين أمروا بالاغتيال وعلى المنفذين الحقيقيين المنتمين لجهاز المخابرات العسكرية الفرنسية"، حسب قوله.
وأكد أن الوثيقة التي أمد بها "وات" وبقية الوثائق التي تسلمها من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولند خلال زيارته لتونس يومي 4 و5 جويلية الماضي، وتلك التي حصل عليها "بوسائله الخاصة" حسب قوله، سيتم نشرها على الموقع الرسمي لمؤسسة فرحات حشاد المزمع الاعلان عن بعثها رسميا يوم 5 ديسمبر الجاري بمناسبة الذكرى 61 لاغتيال الزعيم حشاد.
وللتذكير، تنطلق فعاليات احياء هذه الذكرى يوم الأربعاء 4 ديسمبر 2013 ، وفق بلاغ لاتحاد الشغل. وسيتم بالمناسبة وضع حجر الأساس لمتحف فرحات حشاد للحركة النقابية، إلى جانب تنظيم المسيرة الاعتيادية التي تنطلق من بطحاء محمد علي في اتجاه الضريح، مثلما صرح به الناطق الرسمي باسم اتحاد الشغل، سامي الطاهري، يوم الاحد ل"وات" .
الوثيقة
المصدر : وكالة تونس إفريقيا للأنباء