أخبار وطنية

جرايات تقاعد التونسيين مهدّدة

زووم تونيزيا | الثلاثاء، 5 نوفمبر، 2013 على الساعة 22:30 | عدد الزيارات : 650
جرايات التقاعد لفائدة التونسيين ستكون مهدّدة خلال 2015 إذا لم يتم الشروع فورا في القيام بإصلاحات معمّقة…
لأنظمة التي تعاني منذ سنوات من عجز كبير، هذا ما ذكره لـ «الشروق» الخبير الاقتصادي والمالي ورئيس جمعية الحوكمة معز الجودي تأتي هذه التوقعات نتيجة تأخر الحكومة في ادخال اصلاحات على الصناديق الاجتماعية التي كانت طالبت بها النقابات والخبراء وتم الاعلان عن قرب الشروع فيها دون ان يتم ذلك فعليا. ويبدو ان التجاذبات السياسية عطّلت عدة اصلاحات منها إصلاح المنظومة الجبائية والبنكية. وأضاف الخبير أن الفترة التي تلت انتخابات التأسيسي شهدت عديد الاضطرابات السياسية والاجتماعية التي أثّرت على نسق عمل المجلس والحكومة مما عطّل دراسة ومناقشة مشاريع الاصلاح. ... والميزانية وأضاف الخبير انه على المدى القصير تعطّل نقاش ميزانية 2014 فشهرا نوفمبر وديسمبر يستغلان في العادة لذلك لكن تمطيط الحوار الوطني والتجاذبات طغت على سائر المسائل العاجلة بل إن ميزانية 2013 بدورها في حاجة الى ميزانية تكميلية ذلك ان العجز تجاوز التوقعات التي قدّرت في البداية بـ 5.95٪ وبلغت حاليا 7.4٪ من الناتج الداخلي الخام. وتساءل الخبير في ظل الحوار الوطني والتجاذبات السياسية متى سيتم إعداد ميزانية 2014 والميزانية التكميلية لسنة 2013. وأضاف الخبير انه بخصوص الميزانية التكميلية لسنة 2013 سيتم استخدام مدّخرات البلاد من صفقة بيع 34٪ من شركة اتصالات تونس منذ عهد بن علي بنحو 3.5 مليار دينار وقد تم انفاق هذه المبالغ في عهد الحكومات السابقة. وقد بقي من هذا المبلغ مليار دينار سيتم استكمال انفاقه لتغطية ميزانية 2013 التكميلية. ولاحظ ان دواليب وآليات الدولة لا تعمل بالشكل والنسق المطلوبين مما سيؤثر على حياة التونسي فالتضخّم المالي متواصل والزيادة في الأسعار متواصلة آخرها الزيادة في المحروقات أمس مما يعني انه حتى في حال واصلت الدولة صرف الرواتب فإن غلاء المعيشة سيجعلها غير قادرة على تغطية الحاجيات. كلفة الارهاب من جهة أخرى سألنا مصدرنا عن كلفة الارهاب على اقتصادنا فأجاب بأن الارهاب في حاجة الى محاربته أمنيا لكن الأهم هو ان يقطع عنه التمويل وكما هو معلوم فتمويل الارهاب يأتي من التهريب والاقتصاد التحتي الذي ينخر اقتصادنا ويقلص القدرة الشرائية للمواطن وفي الآن ذاته يوفّر التمويل الضروري للارهاب. وقد قدّر خبير في الاقتصاد من أمريكا اللاتينية حجم التهريب في تونس بأكثر من الناتج الداخلي الخام لتونس الذي يناهز 75 مليار دينار (55 مليار دولار). صحيح ان التهريب والاقتصاد التحتي لا يمكن تحديده بدقة لكنه استفحل في تونس ولا توجد خطة من الحكومة لمكافحته والخطة يجب أن تكون بالتنسيق بين وزارات الدفاع والداخلية والتجارة والوزارة الأولى لكن هذا لم يحدث بل كل ما في الأمر اتخاذ بعض الاجراءات لحجز سيارة أو شاحنة تهريب. محاربة الارهاب تتطلب ميزانية هامة لصالح وزارتي الدفاع والداخلية في حين ان الموارد محدودة وفي المقابل يتمتع الارهاب بأموال طائلة من التهريب وعموما كلفة الارهاب على الاقتصاد التونسي كبيرة على السياحة وبالتالي العملة الصعبة وعلى الدينار التونسي وعلى التوازنات الحياتية للاقتصاد الوطني وعلى اليد العاملة (خاصة الموسمية في مجال السياحة) وكلفة اضافية على ميزانيات الدفاع والأمن. ويمكن القيام بدراسة لتحديد كلفة الارهاب المادية على اقتصادنا لكن يبقى الوصول الى المعلومة والأرقام الدقيقة مسألة غير متاحة للخبراء في تونس.
آخر الأخبار