نص رسالة الهاشمي الحامدي الخطية إلى رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي
زووم تونيزيا
| الأربعاء، 11 سبتمبر، 2013 على الساعة 14:58 | عدد الزيارات : 556
الحمد لله وحده
لندن في 10 سبتمبر 2013
فخامة الدكتور محمد منصف المرزوقي
رئيس الجمهورية التونسية المؤقت
تحية…
يبة، وبعد:
أشكركم على الدعوة التي وجهتموها لتيار المحبة للاستماع لرأيه في الأزمة السياسية الحالية التي تمر بها البلاد. أقدر هذا لكم، وأثق أن بوسعكم أن تقوموا بدور كبير في حماية المسار الديمقراطي والإرادة الشعبية التي لطالما ناضلتم من أجلها في العقود الماضية.
إن بلادنا تكاد تسقط من جديد في براثن الحكم الجبري ونظام الوصاية الذي عانت منه لقرون طويلة مع دول عربية وإسلامية وكثيرة، وجاءت الثورة التونسية المجيدة في 17 ديسمبر 2010 لتضع حدا له.
أنتم ترون ما جرى في مصر حيث عادت البلاد لأوضاع وظروف أسوأ مما كانت عليه في عهد مبارك، وأنا أشعر بالخوف والقلق من أن يتكرر هذا في تونس، بسبب أطماع بعض المهووسين بالسلطة الذين لا يثقون بالشعب ولا يريدون الاحتكام إليه، وأخطاء وفشل بعض من هم في السلطة حاليا.
أدعوكم لتجنب البقاء في حياد شكلي سيساهم من دون قصد في ضياع الثورة التونسية والمسار الديمقراطي، وأرجو منكم المساهمة بقوة في رفع راية الدفاع عن الإرادة الشعبية، وأصوات الناخبين، وصيانة الحق المقدس للشعب التونسي في أن يختار حكامه بالإنتخاب لا بالإنقلاب.
تونس اليوم في مفترق طرق: إما أن تعود لحكم الوصاية والإستبداد والقمع، وإما أن تتجاوز المحنة أقوى وأكثر شموخا وعنفوانا، منحازة بشكل قاطع للمبادئ والتقاليد الديمقراطية كما نعرفها في التجارب الديمقراطية المعاصرة.
نحن في تيار المحبة بدأنا منذ فترة حملة لتوعية الشعب بالأخطار الجسيمة المحدقة بثورته، وأطلقنا حملة بالانتخاب لا بالانقلاب، وأثنينا على موقفكم المبدئي الرافض لتسليم الحكم إلا لرئيس منتخب، ونريد منكم جهدا أكبر، وحضورا أقوى، في التصدي لنهج الوصاية والقمع والإنقلاب، والإنتصار لنهج الديمقراطية، وكرامة الشعب، ورفض أي سيناريو يسمح لشخص او لحزب بحكم تونس من دون الحصول على تفويض شعبي عبر صناديق الإقتراع.
وتفضلوا بقبول فائق مشاعر الإحترام والتقدير.
أخوكم:
د. محمد الهاشمي الحامدي
مؤسس ورئيس تيار المحبة