بيان شيوخ السلفية حول إدراج الحكومة لـ "أنصار الشريعة" ضمن التنظيمات الإرهابية
زووم تونيزيا
| الخميس، 29 أوت، 2013 على الساعة 14:47 | عدد الزيارات : 711
بيآن هآم لكلّ من// الشّيخ أبو محمّد الصفاقسي
الشّيخ محمّد أبو بكر
الشّيخ محمّد خليف
إن الحمد لله نحمده ًو…
ستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد ألا إلاه إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ،صلوات رب عليه وسلامه.
"وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا
اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ"
من الله على أهل تونس بأن خلصهم من حكم طاغوت أذاقهم الويلات وسامهم سوء العذاب وحاربهم في أغلى ما يملكون : دينهم وشرفهم ، وبعد أن انجلت الغمة ظن البعض أن من ذاق مرارة الظلم لن يظلم ولن يرضى بالظلم ،و لكن هيهات نسي أولئك أن ما بني على باطل سينهار حتما ومن عدم الأصول حرم الوصول ، ومن بنى بنيانه على شفى جرف هار انهار به . وهاهو من زعم أنه ظلم بالأمس يتحالف مع جلاديه ويعطي الدنية في دينه ( إن كان له دين ) وهاهي الحكومة التي زعم بعض من فيها يوما ما أنها ستتدرج في تطبيق بعض أحكام الشرع ، هاهي تبيع شبابا همه نصرة الدين في سوق النخاسة العالمي وتتقرب بهم لمعبودها الغرب الكافر وعلى رأسه هبل العصر،إن التفريط في أركان الإسلام وعدم تحكيم شرع الله جعل الحكومة تتخبط في أحوال حرب الدين وجعلها توالي الكفار وتتقرب إليهم بل وتستجيب لكل طلباتهم مقابل أن يرضوا عنهم ويتركوا لهم فتاتا من السلطة يشبعوا بها نهمهم ويرضوا بها غرو رهم ، فلا دينا خدموا ولا شرعا حكموا ولا دنيا أصلحوا ، ورغم اتساع رقعة الفساد في بلدنا وانعدام الأمن وتدهور الاقتصاد وارتفاع نسبة البطالة وتدهور التعليم والأخلاق ، لم يجد من زعم يوما أنه ينتمي " لحزب إسلامي " من طرق الإصلاح إلا أن يستغيث بالكفار ويستعديهم ضد المسلمين الموحدين بدعوى حرب الإرهاب هاهم اليوم يفعلونها مجددا و يدرجون أنصار الشريعة على قائمة الإرهاب ، والله لن يضير أنصار الشريعة ما فعلوه ، والحمد لله الذي كشف خبثهم وعرى سوء طويتهم وفضحهم على الملإ ، ولم يعد أمام من زعم أنه يريد نصر الدين وتحكيم شرع رب العالمين إلا أن يحزم أمره ويختار حزبه فقد تميزت الأمور واتضحت الرايات فإما أنصار الرحمن وإما عباد للشيطان فلم يبق خيار ، ومن ظن أنه سلم اليوم إذ لم يكن من أنصار الشريعة فنقول له الحرب ضد الدين فأفق قبل أن يأتي يوم تقول فيه أكلت يوم أكل الثور الأبيض.
إن ما تم عرضه اليوم فيما سمي " بالندوة الصحفية لعرض حقائق" ليس سوى تزويرا للحقائق وتدليسا لها وتعمية على الرأي العام ،بل مواصلة لمنهاج يذكرنا بالعهد البائد بنفس المصطلحات والطرق ، بل إن النهضة تعرضت لنفس الحملات والاعتقالات والطعن والتشويه، ثم إن دس السم في الدسم بالتعريض بالوجه المشرق للدعوة مقابل الوجه المظلم ماهو في حقيقة الأمر إلا طعن و شيطنة للدعوة ، إن محاربة كل منهج دعوي هو ردة فعل لما رأوا من إقبال الناس على معرفة الدين ومحبتهم الفطرية له ،فما يعلمه القاصي والداني من تورط أساطين العلمنة في دفع البلد نحو حرب أهلية وضخ الأسلحة والأموال من أجل إشعال الفتنة في البلد، ليجعل العاقل المنصف يستغرب من التستر على كل ما يحدث في البلد من تخريب متعمد للاقتصاد وهتك للأعراض واستهداف للأموال والأرواح ونشر للفوضى وبث للرعب من قبل رموز معروفة وعبر قنوات عامة، واستهداف للدين وأهله ومحاربة كل نفس إصلاحية ، أين ما زعموه من حقائق في منع الخيام الدعوية ، وإغلاق الروضات القرءانية وإبعاد الدعاة عن البلد هل له ارتباط بأنصار الشريعة ،أم هو من وحي الشيطان لأوليائه. لم تم اعتقال الشيخ أبي عاصم وهو بعيد كل البعد عن الإثارة والعنف ؟
عن عمير بن هاني العنسي، قال: سمعت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول:
" كنا قعودا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الفتن فأكثر في ذكرها، حتى ذكر فتنة الأحلاس فقال قائل: يا رسول الله وما فتنة الأحلاس؟ قال: هي هرب وحرب، ثم فتنة السراء ، دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني وإنما أوليائي المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ، ثم فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة فإذا قيل انقضت تمادت يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا حتى يصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه فإذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من يومه أو من غده" .
رواه أبي داود في سننه
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي – رحمه الله - :
" ومن هدي القرآن للتي هي أقوم : هديه إلى أن الرابطة التي يجب أن يُعتقد أنها هي التي تربط بين أفراد المجتمع ، وأن يُنادى بالارتباط بها دون غيرها : إنما هي دين الإسلام ؛ لأنه هو الذي يربط بين أفراد المجتمع ، حتى يصير بقوة تلك الرابطة جميع المجتمع الإسلامي كأنه جسد واحد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .
فربْط الإسلام لك بأخيك : كربط يدك بمعصمك ، ورِجلك بساقك ، كما جاء في الحديث عن النَّبي صلى الله عليه وسلم : ( إن مثل المؤمنين في تراحمهم وتعاطفهم وتوادهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) ، ولذلك يكثر في القرآن العظيم إطلاق النفس وإرادة الأخ ؛ تنبيهاً على أن رابطة الإسلام تجعل أخا المسلم كنفسه ، كقوله تعالى : ( وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِّن دِيَارِكُمْ ) البقرة/84 ، الآية ، أي : لا تخرجون إخوانكم ، وقوله : ( لولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المؤمنون والمؤمنات بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً ) النور/ 12 ، أي : بإخوانكم ، على أصح التفسرين ، وقوله : ( وَلاَ تلمزوا أَنفُسَكُمْ ) الحجرات/11 ، الآية ، أي : إخوانكم ، على أصح التفسرين ، وقوله : ( وَلاَ تأكلوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ ) البقرة/ 188 ، الآية ، أي : لا يأكل أحدكم مال أخيه ، إلى غير ذلك من الآيات ، ولذلك ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) " انتهى .
ولا يستدرج الشيطان بعضنا فيظهر براءته من إخوانه بتعلة الخطإ ،أو تحت ستار مصلحة الدعوة
قال صلى الله عليه وسلم "(ما مِن مُؤمن نصر مؤمنًا في يوم يحب فيه نصرته، إلا نصره الله في يوم يحب فيه نصرته، وما من مؤمن خذل مؤمنًا في يوم يحب نصرته، إلا خذله الله في يوم يحب فيه نصْرته)).
اللهم انصر من نصر الدين واخذل من خذل الدين وأهله.