سمير الوافي : السبسي لم يكن يمزح أو يبالغ حين قال منذ شهور بثقة في النفس أن قانون تحصين الثورة لن يمر
زووم تونيزيا
| الاثنين، 26 أوت، 2013 على الساعة 12:40 | عدد الزيارات : 550
في تعليق له على حوار رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي يوم أمس الأحد، 25 أوت 2013، على قناة نسمة الفضائية، قال سمير…
لوافي أنّ السبسي "لم يكن يمزح أو يبالغ حين قال منذ شهور بثقة في النفس أن قانون تحصين الثورة لن يمر وسخر من محاولات تمريره وتحدى منتجيه"، مشيرا إلى أنّ "النهضة قد تخلّت عن القانون وضحت به مكرهة من أجل التوافق وضمن صفقة باريسية مع نداء تونس برعاية سليم الرياحي ونبيل القروي ومعهما طارق بن عمار من وراء الكواليس"، حسب تعبيره.
وأضاف الوافي أنّ الحوار على "نسمة" كان "مرتبا ومحبوكا ضمن تلك الصفقة، وخلاصته أننا شاهدنا الغنوشي رجل السياسة وليس رجل الدين، فقد كان مهادنا ومسالما ومتنازلا وديبلوماسيا ومتخليا عن كل شيطنته لنداء تونس ولزعيمه بعد أن كان يشحن أنصار النهضة بمشاعر الحقد على الباجي طيلة عامين"، وفق تعبيره.
وأوضح الوافي أنّ "هذه الصفقة قد استثنت الجبهة الشعبية من الوفاق إذ تم تجاهلها تماما في الحوار ولم يتم ذكرها ولو مرة عابرة، رغم دورها وموقعها في اعتصام الرحيل"، معتبرا أنّ تجاهلها "لم يكن سهوا أو صدفة، بل مقصودا ومحبوكا"، لذلك فقد يصبح صراخ الجبهة العالي و"شعاراتها الاستئصالية الرافضة للحلول الوسطية مجرد ظاهرة صوتية بالنسبة للنداء والنهضة"، وفق تقديره.
وأكّد الوافي على أنّ "قواعد النهضة قد انقسمت بين شق مصدوم من ضعف زعيمهم ورضوخه وانقلابه على مواقفه السابقة، وشق آخر يعتبرها تنازلات حكيمة وواقعية من أجل انقاذ الحركة من سيناريو مصر". مشيرا إلى أنّ "معظم التونسيين غير المتحزبين صار واعيا بأن السياسة التي تجمع بين الغنوشي والرياحي والقروي والباجي وبن عمار في اتجاه واحد، ليست علاقات بل صفقات وليست مبادئ بل مصالح، وأن شعارات المعتصمين لا تقرر مصير الصراع بل تقرره مصالح الأقوياء".