أخبار وطنية

موقف حمّة الهمّامي من لقاء الغنوشي بالسبسي: من يريد التراجع سيجد نفسه أمام حركة شعبيّة ترفض بشكل واضح حكم الاخوان

زووم تونيزيا | الاثنين، 19 أوت، 2013 على الساعة 18:07 | عدد الزيارات : 613
نحن نعتبر كل طرف داخل جبهة الانقاذ يمكن ان يجري اتصالات… فنحن لنا نفس العلاقات مع الأطراف، لكن الأهم من هذه…
لاتصالات هي الرسالة الموحدة التي يبلّغها جميعنا الى هذا الطرف أو ذاك بعبارة أخرى أن يكون السيد الباجي قايد السبسي قابل رئيس حركة النهضة فذلك لا يهمّنا كثيرا بقدر ما يهمّنا ما عبّر له به السيد الباجي قائد السبسي بتمسكه بأرضية جبهة الانقاذ باعتبارها المبادرة الجدية لحل الأزمة التي جرّت الترويكا البلاد اليها، والذي يهمنا هو النتيجة ونحن واثقون بأن ألاعيب حركة النهضة ستفشل. اما تكتيك حركة النهضة فهو واضح اليوم، فأمام تفاقم عزلتها سياسيّا واجتماعيّا تحاول النهضة بكلّ الطّرق تجاوز هذه العزلة، وذلك عن طريق المناورة ومحاولة تقسيم الخصوم في ما بينهم، دون تقديم تنازلات جدّية يمكن أن تحلّ الأزمة أو أن تسهم في حلّها. وفي هذا الاطار فانّ قيادات حركة النهضة من (نور الدّين) البحيري الى (عبد الّطيف) المكّي الى (علي) العريّض الى (الصحبي) عتيق، تعمل على عزل الجبهة الشّعبيّة أوّلا، وذلك بشيطنتها واتهامها بالعنف والفوضى والتّطرّف.وبعبارة أخرى (اللّي في النهضة تحب ترجعوا في الجبهة) أي أنّ ما توصم به النهضة تريد أن تلصقه بالجبهة. و نحن نعتبر ذلك لعبة محكوم عليها بالفشل مسبقا. فالشعب التونسي يعرف جيدا من مارس العنف ومارسه كما يعرف من ساعد الارهاب على التوطين في تونس،ومن دمّر حياة الشعب بغلاء المعيشة والبطالة والتهميش ومن يريد ان يضرب المكاسب الحضارية والثقافية لتونس. الجانب الثاني هو محاولة كسب ما سمّته القوى الوسطيّة مثل نداء تونس الّذي ما فتئت بالأمس تشيطنه وتقدّمه على أساس أنّه رسكلة لحزب التّجمّع، والحزب الجمهوري، والتّحالف الدّيمقراطي وغيرها، ولكن النّهضة تريد كسب هذه الأحزاب لتبيع لها الأوهام، أي دون استجابة لما تطرحه من مطالب وهي تقريبا نفس المطالب التي تطرحها الجبهة الشّعبيّة. ثالثا محاولة تحييد المنظّمات الاجتماعية الكبرى وعلى رأسها الاتحاد العام التّونسي للشّغل والصّناعة والتّجارة وذلك بالضّغط عليها من فوق ومن تحت، وأقصد حملات روابط “حماية الثورة” وما يسمّى بتصحيح المسار النّقابي… والحملات على الفايسبوك الّتي وصلت حدّ التّهديدات بالقتل. هذا تكتيك النهضة الّتي تظنّ أنّه يمكّنها من الالتفاف على الأزمة العامة بالبلاد على غرار ما فعلت بعد اغتيال شكري بلعيد ولكن ما كل مرّة تسلم الجرّة، فأوضاع اليوم ليست أوضاع الأمس، وذلك بالنّظر الى تفاقم الأزمة الّتي تهدّد بانهيار البلاد، على ان دائرة المعارضة تتسع اليوم… هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية بالنّظر الى العمق الشّعبي للحركة الاحتجاجيّة التي تطالب برحيل الترويكا وبالتّغيير. ومن ناحية ثالثة بالنّظر الى ما وصلته المعارضة المدنيّة والسّياسيّة من نضج ومن اقتناع بأهمّيّة الوحدة والعمل الجبهاوي المشترك لانقاذ البلاد. رابعا: حتى من يريد اليوم التّراجع وكسر وحدة المعارضة فهو يعي بأنّه سيكون الخاسر أمام حركة شعبيّة واجتماعيّة أصبحت ترفض بشكل واضح حكم الاخوان.
آخر الأخبار