بلاغ مجلس الوزراء حول الوضع العام في البلاد : الحوار هو الوسيلة المثلى لدفع المسار الانتقالي
زووم تونيزيا
| الاثنين، 29 جويلية، 2013 على الساعة 19:45 | عدد الزيارات : 525
تولى رئيس الحكومة السيّد علي العريّض صباح اليوم بقصر الحكومة بالقصبة الإشراف على فعاليات مجلس الوزراء الذي…
صّص للنظر في الوضع العام بالبلاد وتبادل وجهات النظر إزاء مستجداته وتدارس المقترحات بما تستوجبه متطلبات المرحلة الرّاهنة والفترة المقبلة.
وكشف الوزير لدى رئيس الحكومة السيّد نور الدين البحيري أن المجلس توقف عند حقيقة تطورات الأوضاع بالبلاد ولامس الاستمراريّة الناجعة لمؤسّسات الدولة مؤكدا أنّ ما يجري حاليّا هو مساس هذه المؤسّسات وتعطيل لدورها لخدمة المواطنين والتعدّي على أمن الدولة والممتلكات العامّة والخاصّة وأنه تم خلال المجلس تقديم عروضا حول القرارات والتدابير الواجب اتخاذها من أجل تثبيت الأمن وضمان استمرار الخدمات بنسق عادي منقبل جميع مصالح ومؤسّسات الدولة وأيضا من أجل صون أهداف الثورة وحماية أعراض الناس وممتلكاتهم.
ولاحظ السيد نورالدين البحيري أن ما تم الإقدام عليه من قبل بعض الأفراد عبر إعلان سلطة شعبيّة تنحرف عن نطاق سلطات الدولة بولايتي سيدي بوزيد والكاف يعد محاولة لإرباك المسار الانتقالي من خلال زعزعة الأمن وضرب الإستقرار مؤكدا أن التونسيّين مستعدّون للنقاش والتباحث والتشاور حول كل القضايا والمسائل العالقة ويختلفون في طرح وتدارس كل شؤونهم لكنهم لن يسمحوا باهتزاز مؤسّسات الدولة ولن يقبلوا تعطيل استمراريّة المرفق العام وذلك وعيا منهم بأن التعدي على مكتسبات تونس والمساس بأمنها واستقرارها مضيفا أن التونسيين سيتصدون لكل من يحاول إدخال البلاد في أتون العنف والفوضى ويجعل منهاصومالا جديدا.
وذكر السيّد نورالدين البحيري أنّ تدمير مؤسّسات الدولة من خلال انتهاك الشرعيّة وعدم احترام صوتالشعب لن يكون بديلا عن صناديق الاقتراع واحترام القانون المؤسس للديمقراطية منوّها بموقف الشعب التونسي الذي أكد أنّه يستطيع أن يفرق بين الحق في الاعتراض وإبداء الرأي المخالف والنقد البنّاء وبين العمل على ابتزاز مؤسّسات الدولة من خلال ضربها بكلّ الأشكال.
وأفاد الوزير أن كافة ولايات الجمهورية تشتغل بشكل طبيعي وأن الدعوات التي صدرت عن بعض الأطراف لم تلق استجابة من قبل أبناء الشعب التونسي بل بالعكس فإن هذه الدعوات عرفت صدّا كبيرا منقبل المواطنين الذين أصبحوا يعرفون ما معنى الفوضى في غياب الدولة لذلك رفضوا الإستجابة للدعوات المحرضة على حرق المقّرات الأمنية و المؤسسات الوطنية التي شدد الوزير على أنها مكسب وطني وشرف لكل التونسيين مضيفا أن جميع الولاة يباشرون أعمالهم بوتيرة عادية بالتنسيق مع السلطالجهوية و المحلية .
وثمن الوزير مشاعر التونسيّين المفعمة بالأسف والألم لحادثتي اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي مؤكدا أنّنا جميعا في تونس ماضون دون هوادة لاستئصال ظاهرتي العنف والإرهاب واجتثاثهما من جذورهما لافتا النظر إلى أن حادثتي الإغتيال يجب أن تكونا منطلقا لتعزيز ضبط الأمن ومزيد تثبيت الإستقرار وملاحقة المجرمين معتبرا بالتوازي أن ما يحدث في الشارع اليوم هو إرباك للأمن بغاية تعجيزه عن القيام بدوره في إرساء الاستقرار.
وخلص السيد نورالدين البحيري إلى التأكيد على أن الحوار مطلوب والاختلاف رحمة لكن مع ضرورة حريّة الناس وحقوقهم داعيا كل أطياف الطبقة السياسيّة سواء في الحكم أو المعارضة ومكوّنات المجتمع المدني إلى الاصطفاف لمجابهة ظاهرتي العنف والإرهاب وتحقيق أهداف ثورتها بواسطة الحوار باعتباره الوسيلة المثلى لحلّ كافة المشاكل والتحديّات التيمن شأنها أن تعوق تقدّم المسار الانتقالي في تونس.
الجمهورية التونسية
رئاسة الحكومة
مصالح المستشار الاعلامي
تونس في، 29 جويلية 2013