أعضاء الهيئة المديرة لتنسيقية "و تعاونوا" للجمعيات بصفاقس: نؤكد للجميع أن مصلحة الوطن فوق مصلحة الأفراد و الأحزاب
زووم تونيزيا
| الجمعة، 26 جويلية، 2013 على الساعة 03:43 | عدد الزيارات : 553
أصدر أعضاء الهيئة المديرة لتنسيقية "و تعاونوا" للجمعيات بصفاقس بيانا حول حادثة اغتيال النائب المرحوم…
حمد براهمي و في ما يلي نص البيان:
صفاقس في 25/07/2013 الموافق لـ17 رمضان 1435
بسم الله الرحمن الرحيم
نحن أعضاء الهيئة المديرة لتنسيقية " وتعاونوا" للجمعيات بصفاقس بعد متابعتنا لحادثة اغتيال المرحوم محمد براهمي و قراءتنا الأولية لردود الأفعال المتصلة بها نعلن ما يلي:
- استنكارنا الشديد لأي اغتيال يطال أي مواطن تونسي و اعتبارنا أن سلب الإنسان حقه في الحياة يعد من أبشع الجرائم التي غلظ الله تعالى في تحريمها بقوله:" من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا "
- تعازينا الصادقة لأهل الفقيد و ذويه سائلين الله تعالى أن يرزقهم جميل الصبر و السلوان.
- دعوتنا السلطات التونسية إلى تحمل مسؤوليتها في القبض على الجنات و تتبع كل قضايا الرأي العام بشفافية و حزم، وعدم خضوعها لابتزاز أي طرف سياسي داخلي أو خارجي مع الاسراع بالكشف عن قتلة المغدور شكري بلعيد.
- دعوتنا كل الأطراف السياسية المعارضة إلى عدم توظيف هذا الحدث الأليم في تصفية حسابات سياسية وفي خدمة أجندات معادية للثورة و منادية بالفوضى و إفشال مسار الانتقال الديمقراطي.
- تأكيدنا على أن المستفيد الوحيد من جرائم الاغتيال السياسي هم أعداء تونس الذين تآمروا على شعوبهم بنهب ثرواته و قمع إرادته الحرة و حرب هويته طيلة عقود من الفساد و الاستبداد ونعني بهم أزلام النظام البائد و دعاة المعارضة الكرتونية من النخب المرتشية التي استغلها النظام في قمع المعارضة الحقيقية خاصة بعد فشلهم في الانتخابات السابقة و ظهور بوادر فشلهم في الانتخابات المنتظرة.
- أن تزامن حوادث الاغتيال مع مواعيد سياسية حساسة تتعلق بتحصين الثورة أو بقرب التوصل إلى توافق سياسي أو بالكشف عن المتورطين في أحداث مشابهة يؤكد أن الطرف المستفيد يريد إثارة البلبلة و تقويض السلم الاجتماعي بما في ذلك تعطيل المصادقة على الدستور و الحث على العنف و الاقتتال و تعطيل عجلة التنمية و الدعوة إلى حل المجلس التأسيسي .
- أن هذا الحدث ليس معزولا عن السياق الاقليمي والدولي و خاصة بما يقع في دول الربيع العربي و في مصر بالتحديد من مؤامرة قذرة تستهدف وجود الاسلاميين في السلطة و تحول مسار الثورة عن المعركة الحقيقية معركة التحرر والديمقراطية إلى معركة مع الاسلاميين و ذلك عبر شيطنتهم إعلاميا ومحاصرتهم اقتصاديا تمهيدا للانقلاب السافر عليهم و استئصالهم كما وقع من قبل في الجزائر و فلسطين و تركيا و إيران و يقع الآن في مصر.
- يقيننا من أن الشعب التونسي لن يقع في فخ التناحر الداخلي و لن يحسن الخونة المتآمرون عليه توظيف مشاكله الاقتصادية و الاجتماعية في التحريض على التخريب والنيل من هيبة الدولة والوصول بالبلاد إلى حالة من الفوضى لن يسلم من ويلاتها أحد.
- تنديدنا بالتحركات المريبة للاتحاد العام التونسي للشغل الذي عبر إعلانه السريع عن الاضراب العام للمرة الثانية في ظرف سنتين عن تهاونه بمصلحة تونس وتورطه في حركة التمرد على الشرعية و تحزيب العمل النقابي مما سيكلف الشعب التونسي أموالا طائلة هو أحوج ما يكون إليها و سيشجع العصابات الاجرامية على إهلاك الحرث و النسل.
- أن كل الجمعيات الوطنية المنضوية صلب تنسيقية "و تعاونوا" ستقف سدا منيعا ضد المتآمرين الخونة إلى جانب الشرعية الدستورية و ستدافع بكل الوسائل المشروعة عن حلمها في استكمال المسار الديمقراطي لأنه الضامن الوحيد لتحقيق أهداف الثورة و حماية تونس من أعدائها التاريخيين في الداخل و الخارج.
- و أخيرا نؤكد للجميع أن مصلحة الوطن فوق مصلحة الأفراد و الأحزاب و أن الشهداء الحقيقيين هم من يبذلون دماءهم في سبيل البناء و الإعمار لا في سبيل التخريب و الدمار، و السلام. - فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ}[هود : 116 صدق الله العظيم
تنسيقية " و تعاونوا" للجمعيات بصفاقس