أخبار وطنية

سليم الرياحي: الدعوة لحل المؤسسة الشرعية الوحيدة في البلاد هي دعوة لامسؤولة و لخدمة حسابات سياسية ضيّقة

زووم تونيزيا | الأحد، 21 جويلية، 2013 على الساعة 14:49 | عدد الزيارات : 594
في تعليقه على مجمل الأحداث السياسية التي تحصل اليوم في الساحة السياسية التونسية من دعوات للاطاحة بالنظام…
الاستقالات في صفوف الأحزاب و بالمجلس الوطني التأسيسي كتب السياسي "سليم الرياحي على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك قائلا:" أكيد أن أداء المجلس التأسيسي كان مخيّبا لآمال وانتظارات قطاع كبير من التونسيين ولكنّي أقول بوضوح أن الدعوات المتتالية هذه الأيام لحلّ المجلس أو للاستقالة الجماعيّة منه هي دفع بالأوضاع في بلادنا نحو المجهول ، هناك بالتأكيد من هو متحمّس للسيناريو المصري لكني أدعوهم الى التأمّل بصدق في الوضع الحالي بمصر والفوضى العارمة التي يعيشها هذا البلد حاليّا والحكم ان كانت تونس تسنحقّ هي أيضا هذا المصير أتركوا خلافكم مع النهضة جانبا والأكيد أن فيه من الأسباب الوجيهة الكثير ، الأكيد أيضا أن الحكومة فشلت في عديد الملفّات والأكيد أيضا أن المجلس التأسيسي لم يكن في مستوى المأمول خاصّة في الالتزام بمواعيد الانتقال من المرحلة الانتقالية الى الانتخابات التشريعية والرئاسية بعد الانتهاء من الدستور ، الأكيد أن هناك الكثير من النقائص لكن لاشئ يبرّر أن يسبّق البعض خلافهم وصراعهم ضدّ النهضة على تقدير مصلحة البلد في الاستفادة من مرحلة استقرار ولو بسيطة نؤمّن بها الخروج من هذه المرحلة الانتقالية بأخفّ الأضرار . أقول بوضوح أن الدعوة لحل المؤسسة الشرعية الوحيدة في البلاد هي دعوة لامسؤولة ومقدّمة للدفع بالبلاد نحو المجهول خدمة فقط لحسابات سياسية ضيّقة وهي أيضا مناورة سياسية فاشلة سيخسر أصحابها سياسيّا نتيجة سوء التقدير ومراهنتهم على تقييم الوضع في البلاد من خلال أحاديث الصالونات النخبويّة لا من خلال الانصات الى نبض الشارع الشعبي ، صحيح هناك حالة تبرّم واحباط من الأداء الحكومي لكن المواطن التونسي على خلاف حسابات السياسيين ليس مستعدّا للعودة الى مربّع الفوضى والانفلات وانهيار المؤسسات تحت أي لافتة كانت سواء تمرّد أو انقاذ أو تصحيح مسار أو غير ذلك من العناوين التي يتقن السياسيّون اصطناعها ، العنوان الوحيد الذي يؤمن به التونسيّون اليوم هو استقرار بلادهم الذي لن يضمنه الاّ اعلان واضح ودقيق من الحكومة عن تواريخ الانتهاء من الدستور والانتخابات التشريعية والرئاسية والبلديّة في أقرب الأوقات والمثابرة على انقاذ ما يمكن انقاذه من اقتصادنا المتأزّم وانعكاس ذلك على حياة المواطن في مقدرته الشرائيّة وفي التشغيل وخدمات الصحّة والنقل والتعليم والتنمية الجهويّة . كم هو غريب أن ترى التهافت حول مفهوم انقاذ البلاد المتصل بمن يحكم تهافتا شديدا في حين لا أحد يلتفت الى الانقاذ بالمعنى الذي يهم حياة التونسي البسيط في الأحياء الشعبية والمناطق الداخلية ، هناك حيث لا يهتمّ أحد بمن يحكم بقدر ما يتعلّق الرهان بقدرة من يحكم على أن يرتقي بظروف حياة البشر وهذا هو معنى الانقاذ الحقيقي كما نفهمه " على حد  تقديره.    
آخر الأخبار