سليم بوخذير: سلامات يا ثورة يونيو!
زووم تونيزيا
| الثلاثاء، 16 جويلية، 2013 على الساعة 15:35 | عدد الزيارات : 662
في تعليق على تغيرات المشهد السياسي في مصر , كتبالاعلامي سليم بو خذير على جدار صفحته الخاصة بالفايسبوك قائلا…
"دماء على الأسفلت وفي كل ساعة خالد سعيد جديد.. الأصوات الناعقة تعلو وحدها مع صوت الرصاص الذي لا يعلو فوق صوته أي صوت، وتُدِين كل خالد سعيد جديد يسقط وتقول إنّه هو من قتل نفسه الكلب إبن الكلب ..
تلذُّذُ كاليغولا الجديد بالدم يصل به إلى حد الفنطازما بِأنْ يحْلو له القتل أكثر حين تكون الفريسة بصدد الصلاة إمّا في العريش أو أمام باحة حرس جمهوري من غير جمهورية أو بجامع الفتح ..
الحرس القديم صار جديدًا من جديد وبيدٍ من حديد.. وبإسم زهْق روح الفاشية الدينية تُذبح ثورة 25 يناير من الوريد إلى الوريد .. ألمْ تأخذنا إلى الوراء ألف عام ؟ يلعن أبوها من ثورة يا عم..
وبإسم التمرّد يعود كل نمرود إلى إعتلاء الربوة واللصوص في كل واد يهيمون.. والجلادون يعودون للجلد والقتلة للقتل والبلطجية بصدد تنفيذ "واقعة الجمل مكرّر" بشكل.. متكرّر! وشاشات التلفزيون تُهلّل وتُكبّر من جديد لعهد مبارك المجيد.. والأفواه تُفتَح لتشرب وتُشبِعَ نهمها من البترول الزُّلال..وسلّمْلِي على دبي "بَقَى"!
العسكر أبدع في رسم الفِخاخ لليسار قبل اليمين.. رسمها بمعيّة الفلول والتماسيح الكبيرة المتحسرة على ذهاب "الريّس" وجماله إلى النوم وراء القضبان.. مردّدين في سرهم قبل علانيتهم ساعة السقوط: "إحنا مين حَيشخْلعْنا ويدلّعْنا بعدكْ يا ريّس"..
واليسار يبدع ويتفنّن في التفرّج ويسمح بأن يُأكل الثور الأسود ناسيًا أن من صعدوا من جديد .. هُم أولئك الذين لا فرق عندهم بين يساريّ ويمينيّ إلاّ خارج المعتقلات أمّا داخلها فالجميع يُعلّق والجميع يُصْلب والسِّياط على جلود الجميع.. و"سلوّمة الأقرع" لا يعرف اليسار من اليمين ..
هالة تهلّل للذبح.. وتوفيق يوفّق بين الجنّة التي كان فيها المصريون قبل مبارك والجنّة التي عادوا إليها الآن.. والحديدي تطبّل وتزكّر لحكم النار والحديد..و"رقّصني ياجدع"!
مصر الآن: العسكر يتبختر.. الإخوانجية في الحجيم.. وأما اليسار فعلى الهامش في إنتظار إشعار آخر بـ............الجحيم!
لو إستمرّت هكذا قليلاً فإنّ مبارك لا تفصله أكثر من ربع ساعة للعودة ..
وسلامات يا ثورة يونيو!"