استنفار داخل نداء تونس للإطاحة بحافظ قائد السبسي
زووم تونيزيا
| الخميس، 24 أفريل، 2014 على الساعة 22:55 | عدد الزيارات : 527
رغم مارطون الاجتماعت الشعبية التي عقدها حزب حركة نداء تونس في المدة الأخيرة، خاصة تلك التي أشرف عليها قيادات…
لنداء في كل من صفاقس و منزل تميم تحت إشراف الباجي قائد السبسي واجتماع السيجومي الذي حضره محسن مرزوق و خميس قسيلة وكذلك الاجتماع الذي أشرف عليه الطيب البكوش في ماطر، إلا أن كل هذا الحراك لم يفلح في مدارات الحرب التي تدور رحاها داخليا بين شق دستوري نجح بعد لملمة جراحه في العودة بقوة إلى المشهد السياسي وشق آخر يساري راهن على شخص السبسي كرمز يمكنه مجارات صعود أسهم الاسلاميين بعد الثورة.
وتبرز العريضة التي وقعها بعض المنتسبين لهيئة التسييرمطالبين بإقالة نجل الباجي من رئاسة لجنة الهياكل كمثال لاحتدام هذه المعركة.
ولايعود التركيز على اسم حافظ قائد السبسي جزافا في هذا الصراع، فهو القادم من بعيد ليحوز على اجماع الدساترة في النداء، يحمل في جعبته تصورات يختلف معها المحسوبون على التياري اليساري من الندائيين.
هذه التصورات للسبسي الصغير تجد لها دعائم قوية لتصبح السياسة الرسمية لنداء تونس، ذ يسيطر من يعتبرونه رمزا لهم جل المجلس الوطني والهياكل الوطنية. وهو ما يعني تخلي الحزب عن شعارات الاستقطاب الايديولوجي والخصومة مع النهضة التي طالما رفع لواءها يساريو النداء ، لصالح شعارات أخرى أكثر براغماتية.
صعود اسم حافظ قائد السبسي إذن، أقلق المصطفين خلف الطيب البكوش ومحسن مرزوق وبن تيشة داخل النداء وهو ما جعلهم يعلنون النفير لحزب ضروس هدفها الإطاحة به.
وبدأت حملات ليّ الذراع المتبادلة بين الطرفين ، يعمل الطرف اليساري فيها على تحجيم نجل السبسي تارة و التخويف من سياسة التوريث تارة أخرى، في حين يسعى خافظ السبسي و من خلفه مناصروه إلى تعزيز مكانتهم وتطويع كامل الحزب لهم.
إنها حرب مواقع تدور في كواليس النداء ولعلّ ظهورها إلى الإعلام يعني أن اللوبي اليساري ماض في استعمال كل أسلحته للإطاحة بحافظ قائد الباجي فقط باتت مسألة خياة أو موت بالنسبة إليه، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات التي سيبلغ فيها التجاذب الداخلي للنداء أوجه وهو ما قد يؤدي إلى تفرقعه.