وبين مختار ان شركاء تونس الديمقراطييون هما أساسا الكتلتين الأوروبية والأمريكية لافتا الى ان الطرف الأوروبي له رأيا مشككا في المسار وفي هياكله المشرفة عليه وهو ما سيجعل التعاطي السياسي مع الانتخابات لاحقا لن يكون بالشكل الذي يرغب فيه أي بلد وقف قوله.
وأضاف مختار أن الشريك الأوروبي رافق تونس في العمليات الانتخابية السابقة لوجستيا وتمويليا وهو ما سيطرح مسألة تمويل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ومسألة تمويل العملية الانتخابية، مشيرا الى انها عملية مكلفة جدا وتمثل عبئا على مسار الانتقال الديمقراطي في تونس.
وبين ان هذه المسائل كان قد تكفل بها ما يسمى ب"الشركاء في الديمقراطية"، موضحا في هذا الصدد انه يوجد في اتفاقيات الشراكة مع الدول الأوروبية ما يعرف "بالشرط الديمقراطي" الذي يصرف من مال دافعي الضرائب الأوروبيين، مشيرا الى انه لا يمكن ان توجيه تمويلات من دافعي الضرائب لتمويل أنظمة تقوم بعملية سياسية غير شفافة وغير نزيهة وفق تقدير الجهات الأوروبية.
ولفت الضيف الى أن تقريير لجنة البندقية وهي احد دوائر صنع القرار في أوروبا والتأثير في القرار الأوروبي، سيقدم ذخيرة إضافية لكل الأطراف السياسية والمدنية والأكاديمية التي طالما قدمت شكوكا بشان وجاهة العملية الدستورية والقانونية مؤكدا على ان هذا التقرير بالضرورة سيكون له صداه داخل الدولة سواء في القنوات الديبلوماسية او في المطبخ السياسي الداخلي في تونس، قائلا ان تجاوز ارتدادات هذا الرأي لن تكون سهلة وستصعب ما يسمى بتسويق العملية الاستفتائية والانتخابية وبشكل أوسع العملية السياسية خاصة في ظل ما نشهده من تباعد وتنائي الاصدقاء الدوليين عن تونس وفق تقديره.
وبين مختار ان المتضرر الرئيسي من هذا التقرير هي الهيئة العليا المستقلة للانتخابات احد اهم مكتسبات الانتقال الديمقراطي، معتبرا ان هذا التقرير بمثابة اللطمة الكبيرة للهيئة وضربة في المقتل بالنسبة للهيئة على المستوى الداخلي والخارجي واصفا الموقف المهوّن لتقرير لجنة البندقية واعتيار ان ليس له أي اثر بالموقف الشعبوي.