أخبار وطنية

نور الدين الطبوبي: ساندنا في البداية قرارات 25 جويلية لكننا نرفض التفرد بالحكم وبسن القوانين والتشريعات

زووم تونيزيا | الأحد، 1 ماي، 2022 على الساعة 10:04 | عدد الزيارات : 1357

زووم - قال أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، في كلمة توجه بمناسبة الاحتفال بيوم العمال العالمي، اليوم الأحد غرة ماي 2022، إن »الاتحاد قد ساند منذ البداية قرارات 25 جويلية على أملِ أن يكون هذا المسار فرصة أخيرة لتونسَ ولشعبِها للخروج من حالة التردّي التي صارت إليها الأوضاع بالبلاد »، مشددا على رفض الاتحاد للتفرد بالحكم وبسن القوانين والتشريعات.

 

وأضاف نورالدين الطبوبي، أن أملهم كان في المسارعة بالنقاش حول مجمل هذه الإصلاحات حتّى يتم تدارك ما أعاقته التجاذبات والصراعات والسياسات الفاشلة خلال العشرية التي تلت الثورة وحتى توضع تونس من جديد على درب العدالة والتنمية وإعادة الاعتبار للدولة ولمؤسّساتها ولصيانة استقلالها الوطني وسيادة قرارها بعيدا عن التدخّلات والإملاءات الخارجية مهما كان مصدرها.

 

وبين الطبوبي، أنه ومساهمة من الاتحاد في بناء هذا المسار وتواصلا مع هويتهم كقوة اقتراح وبناء، فقد أكّد على ضرورةِ تنظيم حوار وطني بإشراف رئيس الجمهورية يعالج كلَّ مظاهر الأزمة التي يتخبّطون فيها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وبيئيا.

 

وذكر أمين عام اتحاد الشغل بأنّ الاتحاد كان قد دعا إلى الإسراع بإنهاء الحالة الاستثنائية وتوخّي صياغة تشاركية لنظام سياسي ولقانون انتخابيّ متلائميْن مع وضع البلاد ومع خصوصيّات المجتمع وغيرِ مسقطين من الخارج، مع الالتزام الكامل بضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحريات العامّة والفردية والتشبّث بمبدأ فصل السلطات والتوازن بينها واحترام استقلالية القضاء وتحييد مؤسّسات الدولة من إدارة وجيش وطني وأمن جمهوري والنأي بها عن الصراعات السياسية والتجاذبات الحزبية ورفضِ الاستقواء بالأجنبي، وفق قوله.

 

كمــا اعبتر أن »موقف رئيس الجمهورية قد اتسم بالتردد وعدم الوضوح مخيّرا تنظيم استشارة إلكترونية موجهة نحو الشباب بالخصوص. ودون الخوض في محتوى هذه الاستشارة ونسبة الإقبال عليها »، مشيرا إلى أن الاتحاد يؤكد اليوم ما سبق وعبر عنه مرارًا من أنّ الاستشارةَ لا يمكن أن تكون بديلا عن الحوار الوطني الفعلي، موضحا أنه وحتى لا يكون هذا الحوار شكليّا فقد تمسَّك بألاّ يتم وفق نتائج مسبقة تُحدد خارج إطار الحوارِ.

 

وأضاف أنه حتّى يكونَ هذا الحوار فعليا فإن الاتحاد أكد على مشاركة كلّ الأحزاب الوطنية الملتزمة بمدنيّة الدولة وسيادتها ورفض العودة إلى ما قبل 25 جويلية، وبمشاركة فاعلة للقوى الاجتماعية والمدنية الوطنية، علاوة على ضرورة أن »يتناوُلَ هذا الحوار كلِّ عناصر الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية ».

 

واعتبر أنّ المنصّات الالكترونية ليست إلاّ عاملا مساعدا على إثراء الحوار لا قاعدة له وهي فرصة لا غير لمن أتيحت له الإمكانياتُ لإبداءِ الرأي وتقديمِ المقترحات المساهمةِ في تجاوز المصاعب.

 

وأضاف الأمين العام انهم يريدون حوارا صادقا عميقا دون قرارات مسبَقة، لا غلبةَ فيه سوى لتونس ولشعبها ولمستقبل أجيالِها ليكون فرصة حقيقية وربما الأخيرة لتجميع ما يمكن تجميعه من قوى وطنية حيّة حول مشروع تنموي وطني، ولتحفيز أكبر قدر من الطاقات والعزائمَ التونسية داخل الوطن وفي المهجر، ولحشد أفضل ما يمكن من موارد داخلية وخارجية للقفز إلى برّ الأمان واستئناف مسيرة الشعب نحو التقدّم والحرية والعدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة والمستدَامَة.

 

وأوضح أمين عام لاتحاد الشغل أنه وبقدر رفضهم العودةَ إلى العشرية البائدة وتصدّيهم المبدئي والفعلي لمن يريد أن يعود إلى الحكم عبر السفارات، فإنّهم يرفضون وبقوّة الدعوات المغامرة لتفتيت الدولة وخلق كيانات موازية ستدفع البلاد إلى المجهول، إضافة الى رفضهم تجميع السلطات والتفرّد بالحكم والتغيير الأحادي للقوانين والتشريعات.
آخر الأخبار