قضية شهداء الثورة : غاب الحق و حضر الباجي قائد السبسي ؟
زووم تونيزيا
| الثلاثاء، 15 أفريل، 2014 على الساعة 23:32 | عدد الزيارات : 564
أحدثت الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف العسكرية يوم السبت 12 أفريل فيما يتعلق بقضية شهداء وجرحى الثورة في…
لايات تونس الكبرى وتالة والقصرين ضجة كبيرة في الأوساط السياسية والحقوقية حيث اعتبرها كثيرون انتكاسة لثورة لم تنصف شهداءها وجرحاها وأعادت تهييج الأحزان لدى ذويهم الذين اعتبروا هذه الأحكام استخفافا بدماء ضخّت في سبيل حرية وكرامة شعب تجرّع الويلات.
ويجدر الاشارة الى أن الأحكام المخففة التي اصدرتها المحكمة العسكرية والمتمثلة فالسجن ثلاث سنوات في حق عدد من القيادات الأمنية العليا في نظام المخلوع بن علي هي نفس المدةّ التي قضّاها المتهمون وهو ما دفع البعض لاعتبار الأمر برمّته لا يعدو أن يكون مسرحية لأجل حماية المتهمين من عضب الشارع الذي كان في أوج حراكه الثوري.
بل وعزاها آخرون إلى صفقة كان الباجي قايد السبسي أحد أطرافها الرئسيين وهذا التوجه يجد له عدّة مبررات.
ففي الوقت الذي كانت فيه الأحزاب السياسية ومن خلفها الشارع التونسي منتشين بالاستعداد لانتخابات 23 أكتبر 2011 ، تم تسمية قضاة جدد للمحاكم العسكرية وفق الأمر 3069 والأمر 3070 لسنة 2011 المؤرخين في 21 أكتوبر 2011 أي في فترة تولي السبسي لمهامه الحكومية حيث مارس صلاحيات بشكل مطلق وهو ما نستشفه من بيان حزب نداء تونس الذي يقف على رأسه الباجي. إذ أن البيان حسب ما جاء فيه أن الأحكام صدرت عن هيئة قضائية مستقلة وهي مازالت قابلة للتقاضي ولا يمكن أن تكون مناسبة للتشكيك في مؤسسات الدولة القضائية والعسكرية والأمنية. ولسائل أن يسأل كيف لا يشكك حزب في استقلالية هيئة قضائية كان رئيسه هو صاحب تسميتها؟
ومن المبررات الأخرى التي تؤكد موضوعية هذه الفرضية هي التاريخ الحافل للسبسي في قمع الاحتجاجات الشعبية والانتقام من معارضي النظام. لا يزال اليوسفيون يتهمونه بالتورط في تعذيبهم والانتقام منهم.
كما أن تكريمه من قبل النقابات الأمنية يفسره البعض كونه كان طوق النجاة بالنسبة لبعض المتهمين من السلك الأمني في قضايا شهداء وجرحى الثورة.