وأكّد المرزوقي، في حوار مع الجزيرة، تلّقيه لتهديدات قائلاً "وصلتني تهديدات وهناك تحريض واتهام بالخيانة وتهديد بحرق بيتي في تونس، وهذا مؤشر خطير جدا. وهذه المليشيات التي توصف بالحشد الشعبي أخاف أن تُدخل البلاد في دوامة من العنف التي والحمد لله نجحنا في تجازوها في السابق. من هنا فإن عملية إحراق الدستور هي ترجمة حقيقية لهذا العنف اللفظي والجسدي ولغول العنف الذي يتهددنا، وليس لها أي علاقة بالعنف الذي كان يقع في البرلمان، فحين ننظر إلى كل برلمانات العالم نجد فيها مثل هذه الأشياء".
وتابع "هؤلاء الناس الذين أحرقوا الدستور هم أحرقوا رمز الثورة ويتحملون مسؤولية أخلاقية وتاريخية، والغريب أن رئيس الجمهورية لم يخرج للناس ويبين موقفه، ولم يدن هذا الفعل الشنيع وعملية الحرق. وبرأيي أن رئيس الجمهورية نفسه مشارك في العنف اللفظي لأنه يصف معارضيه وخصومه بالحشرات والمخمورين وإلى غير ذلك من القاموس المشجع على العنف، وهذا مخيف كثيرا".
واِعتبر المنصف المرزوقي أنّ قيس سعيد هو الذي شنج الجو ويقوم بالتصعيد كل مرة لأنه يتهم المعارضين بالحشرات ويقول عنهم إنهم مخمورون ويعتبر أن الذين خرجوا إلى الشارع يطالبون برحيله ليسوا جزءا من الشعب.
وفي ردّه عن اتهماه بالتدخل لإلغاء قمة الفرنكوفونية، قال "أريد أن أُكذِّب ما يتداول بشأن أنني تدخلت لإلغاء قمة الفرنكوفونية، أنا أكذب تكذيبا قطعيا هذا، فأنا لم أتدخل أبدا لدى الفرنسيين لإلغاء هذه القمة، ولم أتدخل أو أتصل بأي طرف، وكل ما فعلتُ هو أنني عبّرت عن موقفي وكتبت هذا في صفحتي على الفيسبوك، حيث قلت إن أي دولة ديمقراطية تقبل بحضور هذا المؤتمر يعني أنها تؤيد الانقلاب وهذا لا يجوز، نحن نعتبر هذا خيانة وطعنة في ظهر الديمقراطية التونسية التي وأدها هذا الرجل الذي ألغى الدستور وأغلق البرلمان بالدبابات".
وأضاف "أنا أفتخر بهذا الموقف الذي اتخذته لأنه موقف الدفاع عن الديمقراطية في بلدي، وكل ما هو ضد الديمقراطية في تونس سأحاربه. ولكنني لم أقل إنني فخور لأنني تدخلت لدى الفرنسيين لكي يلغوا القمة، هذا فرق كبير ولا أعرف من أين تأتي الناس بمثل هذه الأكاذيب".