قال الوزير الأسبق والخبير الاقتصادي محسن حسن إن التأثيرات المباشرة للحط من ترقيم تونس السيادي ستكون ارتفاع الأسعار والتضخم المستورد والداخلي، وهو ما يعني مباشرة تراجع المقدرة الشرائية للتونسيين وتراجع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني والمؤسسات التونسية.
وأضاف محسن حسن في تصريح لاكسبرس اف ام أن هذا التصنيف الجديد سيؤثر أيضا على نسبة الفائدة حيث ستشهد ارتفاعا بفعل تزايد الطلب على التمويل البنكي وارتفاع نسبة المخاطر، وهو ما سينعكس على الأعباء المالية التي يتحملها المواطن العادي، الذي يقترض لشراء سيارة أو منزل.
كما أشار إلى أن ذلك سيخلف شخ السيولة وبالتالي التقليص من التمويل الموجه نحو الأفراد والمؤسسات.
واعتبر محسن حسن أن "الصعوبة في توفير الموارد لتعبئة خزينة الدولة سيخلف تراجع الإنفاق الاجتماعي، وتراجع ميزانية الدعم رغم أنفنا، وتراجع الانتدابات في الوظيفة العمومية أيضا"، مضيفا "أننا قد نصل إلى تأخير في صرف الأجور والتقليص في قيمتها أيضا".
وأضاف الخبير الاقتصادي أن حوالي 650 ألف موظف اليوم في الوظيفة العمومية منهم 300 ألف موظف يمثلون ظغطا إضافيا على الإدارة والمالية العمومية في حين أن القطاع العام ليس في حاجة إليهم، واعتبر في المقابل أن مستوى الأجور في تونس ضعيف.
ودعا إلى إعادة تكوينهم وتوزيعهم على مختلف القطاعات وتعزيز الموارد البشرية في قطاع البلديات والمراقبة الاقتصادية والاستخلاص الجبائي كما إلى استرجاع الثقة وإيجاد حل سياسي، وفرض خطة انعاش اقتصادي من طرف الحكومة، ودفع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
واعتبر أن القطاع الخاص يحتضر، بسبب ارتفاع الأعباء المالية وارتفاع الضغط الجبائي وعدم توفير التمويل.
وقال الخبير الاقتصادي إنه لا بدّ من حل سريع، ودعا البنك المركزي التونسي إلى وضع خط تمويل للمؤسسات الصغرى والمتوسطة وتشجيعها على الاستثمار.
كما دعا رئيس الجمهورية إلى توفير الاعتمادات المالية لضمان الحماية الاجتماعية لبعض فئات المجتمع معتبرا أن تعبئة موارد الدولة عبر العلاقات الثنائية ووضع خطة للانعاش الاقتصادي مع توفير الحماية الاجتماعية، بعد التخوف الكبير في الخارج من ثورة اجتماعية، ودعم المقدرة الشرائية للتونسيين والتعامل معه بعقلانية وخطة واضحة هي أبرز الملفات الحارقة المطروحة حاليا.
ودعا الخبير الاقتصادي أيضا إلى وضع لجنة خبراء تقوم برسم الاصلاحات الهيكلية القطاعية لضمان الأمن الغذائي ودعم الصناعات المحلية، ورقمنة الخدمات الادارية للقضاء على الفساد.
وطالب محسن حسن بضرورة فرض الإصلاح الجبائي، وعدم التفكير في خوصصة المؤسسات العمومية في الوقت الحالي، ودعا رئيس الجمهورية إلى توجيه صواريخه نحو المهربين والمحتكرين وتقديمهم للمحاكمة.