عبّر الدكتور رياض دغفوس عضو اللجنة العلمية ومدير عام المركز الوطني لليقظة الدوائية والمكلف بمتابعة البحوث حول اللقاحات، عن سعادته بنجاح الحملة الوطنية للتلقيح أمس الأحد، معتبرا أنّ هذا الانجاز "خارق للعادة" بشهادة الجميع.
وأضاف دغفوس في تصريح لموزاييك اف ام أنّ حملة 8 أوت ستليها حملات مكثفة مشابهة إضافة إلى اتخاذ إجراءات جديدة على غرار التلقيح الذي سيصبح متاحا في الصيدليات بداية من يوم الأربعاء القادم وفتح المستوصفات في كامل تراب الجمهورية، بغاية تطعيم 100 ألف شخص يوميا.
وأعلن رياض دغفوس أنّه تم الانطلاق اليوم في تلقيح الفئة العمرية بين 30 و39 سنة في انتظار تعميمه على بقية الشرائح العمرية، مشدّدا على أنّ الهدف الذي تعمل من أجله وزارة الصحة اليوم هو تطعيم 50 بالمائة من الشعب التونسي وسط شهر أكتوبر المقبل مضيفا أنّه بصدد إعداد حملة لتلقيح الطلبة، حيث من المنتظر أن يتم قريبا تلقيح 280 ألف طالب.
أمّا بالنسبة للنساء الحوامل فقد لفت دغفوس إلى أنّهن يحضيّن بالأولوية في التلقيح، الذي يكون إما بجرعة من نوع ''فايزر'' و''مودرنا''، لكن هذا لا يعني أنّ بقية الأنواع تشكل خطورة على صحتّهن، وفق قوله.
وبخصوص موعد تلقيح الأطفال الأقل من 12 سنة، فقد أكّد رياض دغفوس أنّ المخابر المصنّعة لكل أنواع التلاقيح لم تتحصل بعد على التراخيص لتلقيح هذه الفئة العمرية.
وفي حديثه على أمل عودة الحياة إلى نسقها العادي في تونس، أكّد على أنّه الحفاظ على الاجراءات الوقائية أمر ضروري مع تكثيف المراقبة على الوافدين عبر الزامية التحاليل والحجر.
وكشف أنّ تونس تقترب من القضاء على فيروس كورونا في أكتوبر القادم، خاصة مع تسجيل تراجع في المؤشرات وتكثيف التلقيح، مشيرا إلى أنّ الهاجس الأساسي اليوم هو في ظهور سلالة جديدة.
وقال في هذا السياق، إنّ الدراسات لم تثبت بعد إن كان التلقيح ضدّ فيروس كورونا سيكون سنوي أم لا، مبيّنا أنّ وزارة الصحة ستنطلق في إعداد دراسة على التلاقيح الموجودة في تونس ومدى نجاعتها .
وأكّد أنّ ظهور الأعراض بعد التطعيم أمر إيجابي بمعنى أنّ الجسم استجاب للجرعة وتأقلم معها.