أكد رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب فتحي جراي، أن حادثة سيدي حسين الشنيعة المتمثلة في تعرية شاب وسحله أمام الجميع هي اعتداء و انتهاك للكرامة يصل إلى أقصى درجات التعذيب الجسدي و النفسي.
واعتبر جراي في تصريح للجوهرة اف ام أن التعذيب ليس جسديا فقط بل نفسيا أيضاو تعرية شاب وتركه مكشوفا أمام العالم هو أقصى درجات التعذيب والإنتهاك يحيل إلى مشاهد لا انسانية حدثت في سجن أبو غريب و أماكن أخرى كان يفترض ألا نراها في تونس وكانت بمثابة الصدمة حسب تعبيره.
وأوضح أن الهيئة باشرت بفتح تحقيق والتقصي في حادثة سيدي حسين إلى جانب هيئات أخرى مؤكدا أن القضاء أيضا كان سريع التحرك .
ودعا جراي رئيس الحكومة إلى تحمل مسؤوليته باعتباره وزيرا للداخلية خاصة في المحاسبة و وقف تواصل الإفلات من العقاب مؤكدا أن هذه الأحداث تتكرر لأن هناك مشاهد أخرى أقل منها لم تتخذ في شأنها جهة الإشراف أي اجراء و و لأن القضاء لم يبت إلى حد اللحظة في أي قضية تتعلق بالتعذيب.
و قال فتحي جراي أن الهيئة وجهت أكثر من 70 إحالة للقضاء في مسائل مماثلة ومازالت إلى حد الان في مراحلها الأولى لأن وزارة الداخلية و وغيرها من الوزارات تتأخر في الرد إلى حدود غلق الملف أحيانا معتبرا أن هذا التأخر ليس عفويا.