علقت اليوم الأحد 06 جوان 2021، كل من جمعية قدماء ضباط الجيش الوطني والجمعية التونسية للعسكريين المتقاعدين وودادية قدماء القوات الخاصة، على المبادرات التي تقدم بها مؤخرا بعض العسكريين بهدف إخراج البلاد من أزمتها.
وأهاب البيان، ''بالعسكريين المتقاعدين ممن يرغبون في الخوض في الشأن العام - والسياسي منه بالخصوص- بالتأكيد على استقلالية نشاطهم المذكور عن المؤسسة العسكرية، وتفادي ما يمكن أن يمس بها وبالأمن القومي مهما كان الاتجاه الأيديولوجي المتبع من قبلهم''.
واستنكر البيان، ''ما يروج له من خلال بعض المواقف من وجوب تخلي العسكريين المتقاعدين عن رتبهم عند ممارسة الشأن العام، بتعلة أن هذه الصفة تصبح لاغية مع الإحالة على التقاعد أو مغادرة الجيش''، وأكدوا أن ''الرتبة العسكرية التي يكتسبها العسكري عند إحالته على شرف المهنة هي حق مكتسب، وجزء لا يتجزأ من هويته القانونية، ومقياس لمستواه العلمي والمعرفي، لا يمكن نزعه منه إلا بالتجريد في حالات خاصة يبينها القانون الجزائي الجاري به العمل''.
وتحدث نص البيان عن المبادرات الشخصية التي تقدّم بها بعض العسكريين المتقاعدين والتي تتعلق بالشأن العام والمجال السياسي بصفتهم الشخصية كمواطنين، وقال إنه يجوز لهم ممارسة كل الحقوق والواجبات التي يخولها لهم الدستور والتشريع، وقد أدلوا بآرائهم حول الوضع العام بالبلاد، وتقدموا باقتراحات يعتقدون أنها كفيلة بتحسين المناخ السياسي والاجتماعي عموما.
وتابع أن هذه المبادرات أحدثت ردود أفعال مختلفة في عدد من المنابر الإعلامية وفي الوسائط الاجتماعية، تميز بعضها بالخلط بين العسكري المتقاعد الذي يتمتع بكل الحقوق المدنية بما فيها ممارسة العمل السياسي مثل كل المواطنين وبين المؤسسة العسكرية التي تلتزم بالحياد التام إزاء الأحزاب والتنظيمات السياسية ولا يحق لمنتسبيها المباشرين ممارسة السياسة.
وأكدت الجمعيات أن البعض ممن تعمدوا هذا الخلط انساق إلى المساس بهيبة المؤسسة العسكرية، وإلى الإساءة إلى سلك العسكريين المتقاعدين عموما، وفق نص البيان.