ماذا في جلسة العمل بين وزارتي الثقافة و السياحة؟
زووم تونيزيا
| الثلاثاء، 18 فيفري، 2014 على الساعة 16:26 | عدد الزيارات : 662
عقدت أمس بمقر وزارة الثقافة جلسة عمل بين وزارتي الثقافة والسياحة خصصت لبحث أفاق التعاون والتنسيق…
لثنائي في مجال النهوض بالسياحة الثقافية في تونس بإشراف السيد مراد الصكلي وزير الثقافة والسيدة امال كربول وزيرة السياحة وحضور عدد من إطارات الوزارتين
وتم بالمناسبة التأكيد على أهمية وضع إستراتيجية واضحة على المديين القصير والمتوسط لدعم هذا القطاع الحيوي واستغلال العديد من التظاهرات الثقافية الكبرى التي ستنعقد خلال سنة 2014 وأساسا الدورة الخمسين لمهرجاني قرطاج والحمامات الدوليين لتعزيز إشعاع صورة تونس الثقافية وإبراز موروثها الحضاري والتاريخي والتراثي.
كما وقعت الإشارة إلى أهمية تطوير مسالك للسياحة الثقافية في عدد من الجهات (الكاف، سليانة، القيروان، توزر، القصرين....) حول عدد من المواقع التاريخية والتراثية وإدراجها ضمن منظومة كاملة ومتكاملة للسياحة الثقافية وترويجها لدى وكلاء الأسفار ومهنيي السياحة والفندقة انطلاقا من الخصوصيات الثقافية لمختلف الجهات سواء تعلق الامر بالتراث المادي والمعالم الاثرية او بالتراث اللامادي ومختلف المعارف التقليدية.
واتفق الجانبان أيضا على ضرورة تحديد جملة من المشاريع القابلة للانجاز على المدى القصير بهدف إدخال ديناميكية حقيقية على قطاع السياحة الثقافية وإحداث لجنة قيادة للغرض مع الانفتاح على بعض التجارب الناجحة في محيطنا الإقليمي والاستئناس بها.
وبين السيد مراد الصكلي أهمية استغلال بعض التظاهرات الثقافية على غرار المهرجانات الصيفية للترويج للوجهة التونسية مذكرا في هذا السياق بتجربة السنة الماضية وكيف ساهمت بعض العروض الفنية الكبرى التي تمت برمجتها في مهرجان قرطاج في استقطاب ألاف السياح الذين اقتطعوا تذاكرهم عبر الانترنيت.
وأضاف أن الموروث التراثي المادي واللامادي الذي تختزنه بلادنا يمكن أن يمثل منتوجا سياحيا متفردا يمكن الانطلاق منه لتطوير سياحة ثقافية واعدة تركز على إبراز الخصوصية الثقافية لتونس.
من ناحيتها أوضحت السيدة امال كربول وزيرة السياحة ضرورة ايلاء موضوعي الاتصال والتسويق للوجهة التونسية مزيد من العناية والاهتمام ووضع استراتيجيات مسبقة للغرض تقوم على إبراز المخزون الثقافي والتراثي وكذلك التظاهرات الثقافية الكبرى.
وأشارت إلى أنها تتطلع إلى مشاركة وزارة الثقافة في صالونات ومعارض السياحة والأسفار التي تنتظم في أهم العواصم العالمية إيمانا منها بتلازم البعدين السياحي والثقافي للوجهة التونسية وبأهمية الدور الذي يمكن ان يلعبه الموروث الثقافي والتراثي الوطني في دعم إقبال السياح الأجانب على تونس.
وأكد عدد من ممثلي وزارة الثقافة ومؤسساتها المرجعية على تفعيل اتفاقيات التعاون السابقة بين وزارتي الثقافة والسياحة وتحسيس وكلاء الأسفار والأدلاء السياحيين بأهمية إدراج بعض المواقع التاريخية والأثرية ضمن مسالك زيارات السياح مشددين بالخصوص على ضرورة العناية بمحيط هذه المواقع وطرق الوصول إليها وتوفير بعض المرافق الأساسية والخدماتية بها وهو ما سيسهم حتما في تحسين ظروف الاستقبال بها.
كما تم اقتراح تطوير منتوج سياحي/ ثقافي في شكل أقامات لفائدة السياح تتضمن زيارة جملة من المواقع الثقافية والتراثية يقع الترويج لها ضمن برامج الإشهار والترويج للوجهة التونسية.
بعض الحاضرين دعوا كذلك إلى تفعيل الخطة الوطنية للسياحة الثقافية التي أقرت منذ سنوات التسعينات بهدف النهوض بهذا القطاع ومن الضروري إعطائها دفعا جديدا وذلك بالتعاون مع جميع الأطراف المعنية والمهنيين فضلا عن التفكير بصفة جدية في لامركزية تطوير السياحة الثقافية من خلال تشريك الجهات في وضع خطط عمل وتصورات محددة للغرض قابلة للانجاز تساعد على إبراز المخزون الثقافي والتراثي بها.