أكدت جمعية أطباء الطيور، الأربعاء 26 ماي 2022؟ ضرورة إطلاع إعلام الرأي العام بنوع المبيد الحشري المستعمل للقضاء على البعوض خاصة وأن مصادر إعلامية رسمية كشفت عن توريد تونس لمبيدات حشرية يمنع استعمالها في الدول الأوروبية نظرا لسميتها الشديدة وخطرها الكبير على صحة المواطنين.
وتتنزل هذه الدعوة، وفق بلاغ صادر عن الجمعية، اثر شروع وزارة البيئة و الشؤون المحلية منذ يوم 22 ماي 2021 في رشّ المبيدات الحشرية في سبخة السيجومي للحد من تفشي البعوض عبر استعمال الآلة الزلاقة والطائرات.
واعتبرت الجمعية، أن رشّ أي مبيدات حشرية سامة في ضفاف سبخة السيجومي حاليا ستكون له تداعيات سلبية على النظام البيئي الحساس في هذه المنطقة الرطبة المدرجة ضمن اتفاقية "رامسار" الدولية، وسيعرض حياة أعدادا كبيرة من الطيور المائية للخطر، منها أصناف محمية لأنها مهددة بالانقراض على غرار طيور البط أبيض الرأس والحذف الرخامي، التي تقيم أعشاشها وتربي فراخها على ضفاف البحيرة في هذا الوقت من السنة.
كما رأت في ذات السياق، أن القيام بحملة لمجابهة البعوض في سبخة السيجومي، بصفة متأخرة عن المواعيد المحددة لها، ورشّ المبيدات الحشرية السامة في فترة تتزامن مع ذروة موسم تعشيش الطيور، سيقضي على جيل كامل من طيور السمامة والخطاف، التي تعد أهم حليف للإنسان في مجابهة البعوض، علما وان طائرا واحدا من هذه الأصناف يتغذى على قرابة 3000 حشرة طائرة يوميا، لتقدم بذلك للإنسان خدمة كبيرة بصفة مجانية فيما ستؤدي خسارتها إلى مزيد تفشي الحشرات الضارة.
ودعت جمعية أحبّاء الطيور، في سبيل الحدّ من تفشي الحشرات في هذه الفترة، إلى القيام بحملات لمكافحة البعوض في كل الأحياء السكنية والطوابق السفلية للعمارات المليئة بالمياه الراكدة والتي توفر بيئة مثالية لتكاثر الحشرات، باستعمال مبيد حشري بيولوجي لا يشكل خطرا على صحة المواطنين، مع وجوب اجتناب أماكن تعشيش الطيور.
وبينت الجمعية في هذا الصدد، أن تفشي البعوض في الأحياء السكنية وأماكن العمل يمثل خطرا على صحة الإنسان والحيوانات ويفرض على السلطات التونسية التدخل العاجل لحماية صحة المواطنين والتوقي من الأضرار المحتملة. وشددت على أن مكافحة البعوض يجب أن تكون في إطار استراتيجية واضحة المعالم تأخذ بعين الاعتبار الجانب البيئي وتشارك فيها هياكل المجتمع المدني، لأن اتخاذ القرارات الأحادية الجانب والمتسرعة لامتصاص غضب المواطنين لن يحل إشكالية تفشي البعوض.
وعبرت الجمعية عن استعدادها للمشاركة في جهود كافة الوزارات والهياكل الإدارية المعنية بهذا الموضوع، عبر تقديم مقترحات توازن بين مكافحة البعوض، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وفق نص البلاغ.
يذكر ان تقريرا أصدرته جمعية التربية البيئية للأجيال المستقبلية والشبكة الدولية للقضاء على المواد الملوثة ، مؤخرا، اكد ان تونس مازالت تستمر في توريد 33 نوع من المبيدات، رغم منع استخدامها أوروبيا.