الإعلام التونسي بعد الثورة .. صنيعة راند أم ثقافة وزير الإعلام النازي جوزيف غوبلز ؟! (الجزء الثاني)
زووم تونيزيا
| الاثنين، 10 فيفري، 2014 على الساعة 18:49 | عدد الزيارات : 724
ان ما ألزمني الكتابة في هذا الموضوع هو إحساسي بالمسؤولية و إدراكي التام لمكانة الإعلام وتصدره للسلطة الأولى…
قد تجاوز السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية وهو النافذة التي نرى من خلالها العالم وما يحدث فيه، ودوره الإيجابي يتلخص في جمع الكلمة وبناء المجتمع وتصحيح المفاهيم ونقل الحقائق دون زيف أو حيف اما السّلبي منه فهو تنمية الأحقاد ونشر الرذيلة والتضليل والإفك، ويكون هذا عادة مقترن بارتهانه للأموال القذرة وبالأجندات المسقطة لأن الأصل في هذا الوطن هي المبادئ السامية والرقي الأخلاقي، وهذه هي ثقافتنا ، مستمدة من موروثنا الحضاري والثقافي بأبعادها القومي والعقدي لكن للأسف إعلامنا لم يترك بابا للفرقة والفتنة الا وقرعه ولم يسلم منه عالما ولا مناضلا الا وشكك في مصداقيته، ممّا فرض علينا البحث في الأسباب والمسببات حتى وجدنا ضالتنا و يكفينا هنا مراجعة تقارير مؤسسة راند التي سبق وتحدثنا عنها في مقالنا السابق لنعلم وندرك مع من نتعامل.
لقد استوقفتني مداخلة في المجلس التأسيسي منذ مدة لأحد النواب بدأها باستهجانه الكبير لما يطال بعض الساسة والمناضلين والمثقفين من سب وشتائم وأبشع النعوت وتهم لا حصر لها من قبل بعض الإعلاميين من فصيلة "غربان القتامة" و "المتفيقهي شبيحة القلم المأجور" و "سدنة موردوخ"، حينها استحضرت بعض البرامج التلفزية التي شاهدتها وكنت شاهدا على وضاعتها كان يؤثثها مرتزقة راند وهم أداة لتمرير مشروع الحرب الباردة بجل ابعادها.
أصبحنا نعي أساليبهم الإعلامية القذرة، وندرك غاياتها وأهدافها فهم غالبا ما يعتمدون على التوظيف الفرجوي ويزعمون أنهم بصدد معالجة قضايا المجتمع وهم يقومون بإعلاله لا معالجة السقم فيه، ويراهنون دوما على مخزون الفتنة والمكر لديهم فينطلقون من إشاعات وأباطيل ليس لها أي سند سوى خيالهم الشاسع وخبث سرائرهم يكون عادة موضوعها العنف فهم حتى لا يعترفون بالحالات العرضية، وكل شئ مدبر ويعقدون حول ذلك الحوارات ويصدعون رؤوسنا عبر الأثير والشاشات ليستضيفوا من بعد ذلك أحد الأفاضل أو المناضلين بدعوى حق الرد فيجد نفسه محشورا بين زمرة ممن تأصلت الأمراض بقلوبهم وتساقطت قيمهم وغالبا ما يكونون على نفس الشاكلة و نفس المعدن. وإن أوحى أحدهم زورا وبهتانا أنه يقف على الحياد وإنما هو باحث على الحقيقة وهي مطلبه لا غير ويبدأ هنا سيل من الإفك والتهم، وإن استطاع محاورهم التفوّق عليهم فهم ينحرفون عن تناول محتوى الطرح الى الشخصنة ويروجون لصناعة الكذب التي يحترفونها فيصدقون إفكهم ومن خلال ذلك يحاكمون ضيفهم ويصبح ذاك العزيز متهم بخلفيات العنف وتهمة التبرير اما اذا كان الضيف من بني جنسهم فهو الاله وبالكمال متّصف ويوضّفون أسلوبهم الدعائي لخدمته .. يتبع
في المقالات القادمة ان شاء الله سنبين بالقرائن العديد من سقطات هذا الإعلام واستراتجياته في المرحلة القادمة والله ولي التوفيق.
حكيم