أخبار اقتصادية

السالمي: "صعوبات مالية كبيرة وفي صورة أنّ رواتب شهر جانفي متوفّرة فإنّ رواتب فيفري يمكن أن لا تتوفّر"

زووم تونيزيا | الثلاثاء، 18 جانفي، 2022 على الساعة 11:57 | عدد الزيارات : 2261

قال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي إنّ اللقاء الأخير الذي جمع رئيس الجمهورية بالأمين العام نورالدين الطبوبي يعتبر خطوة إيجابية في اتجاه ارساء مبدأ التشاركية في كل الملفات المطروحة في البلاد.

 


وأضاف صلاح الدين السالمي في تصريح لإذاعة "اكسبراس اف ام" أنّه لا سبيل إلى أنّ شخصا واحد يمكن العمل بمفرد على كل الملفات سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية، وطبقا للمرسوم 117 الذي ينص على أنّ كل السلطات في يد رئيس الجمهورية فإنّ العلاقة يجب أن تكون مباشرة معه.


كما أفاد السالمي أنّ اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الذي عُقد تمّ التحضير خلاله إلى مؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل الذي سينعقد بمدينة صفاقس أيام 16 و17 و18 فيفري المقبل.


وبيّن أنّ برقيات الاضراب صادرة عن سلطات قرار قطاعية لعديد القطاعات 90 بالمائة من الملفات المطروحة تتعلق بتطبيق اتفاقيات قديمة وليست مطالب جديدة، مشيرا إلى أنّ الخيار الوحيد في هذا الوضع الاجتماعي ككل هي برقية الاضراب والتي هي قانونية ودستورية في اتجاه الدفع نحو تطبيق ما تم الاتفاق حوله.


كما قال إنّ عدد برقيات الاضراب تبلغ قرابة السبع برقيات في قطاعات مختلفة منها قطاع البريد الذي ينطلق اضرابه مساء اليوم ويمتد على مدى يومين، إضافة إلى اضراب قطاع عملة المجمع الكيميائي.


وأضاف السالمي أنّ المرسوم الحكومي عدد 20 منشور كارثي على الحوار الاجتماعي وهذا ما يتعارض مع الاتفاقيات الدولية وفيه إهانة معتبرا أنّ من صاغ هذا المرسوم يفكّر في تأزيم الأوضاع وأتهمه بتوتير الوضع الاجتماعي بالبلاد.


وفي سياق آخر، قال السالمي "نتوسّم خيرا في لقاء الطبوبي بسعيّد وآمل أن تكون مؤسسة رئاسة الجمهورية اقتنعت بأنّ سير البلاد لا يمكن أن يكون دون تشاركية"، مشيرا إلى أنّ الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد أزمة حقيقة إضافة إلى الأزمة المالية، "وفي صورة أنّ رواتب شهر جانفي متوفّرة فإنّ رواتب فيفري يمكن أن لا تتوفّر".


كما بيّن السالمي أنّ الحكومة مضطرة إلى التوجّه إلى صندوق النقد الدولي، معتبرا أنّ الاتحاد من أكثر المطالبين بإصلاح المؤسسات العمومية ولم يقع إلى حدّ الآن عقد أي جلسة في هذا السياق.


واعتبر ذات المصدر أنّ الاتحاد العام التونسي للشغل كمنظمة اجتماعية لا يمكن له الاتفاق مع الحكومة في ما طرحته من اصلاحات على صندوق النقد الدولي من رفع للدعم وتجميد الزيادة في الأجور لمدّة 5 سنوات، قائلا إنّ من بين مطالب الاتحاد ترشيد الدعم وتوجيهه إلى مستحقيه.


وأعلن صلاح الدين السالمي أنّ الاتحاد سيعقد اجتماعا يوم الجمعة القادم مع خبرائه للرد على مقترحات الحكومة وسيعلن عن موقفه، وسيتم نشر الوثيقة التي سيتقدّم بها الاتحاد للحكومة.


كما أكد السالمي على إنّ عديد المؤسسات العمومية ينخرها الفساد والاتحاد مع مقاومة الفساد مهما كان نوعه ومأتاه، معتبرا أن عديد من المؤسسات تحتاج إلى حوكمة وليس توفيت.


كما شدّد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل على ضرورة المحافظة على ما تبقى من المؤسسات العمومية.