حيث نبهت الهايكا، في بيان صادر عنها اليوم الثلاثاء 31 جانفي 2017، إلى أنّ تنظيم عملية الاتصال الحكومي يجب أن يؤخذ فيها بعين الاعتبار المقتضيات الواردة في الدستور وخاصة منه الفصل 32 الذي أقر مسؤولية الدولة في ضمان الحق في الإعلام والنفاذ للمعلومة.
وأكّدت أنّ اعتماد رئاسة الحكومة منشورا لتنظيم عمل خلايا الاعلام والاتصال فيه مخالفة صريحة لمقتضيات الفصل 49 من الدستور الذي ينص على أن الضوابط المتعلقة بالحقوق والحريات وممارستها المضمونة به لا يمكن أن تحدد إلا بمقتضى القانون و بما لا ينال من جوهرها.
وأشارت الهايكا إلى وجود مصطلحات "غامضة" استُعمِلت صلب نص المنشور مثل "التكتم المهني" و"الحفاظ على المصلحة العليا للدولة" قد تحيل على منظومة الحجب التي تتعارض مع شعارات الشفافية ومكافحة الفساد، وفق نص البيان.
واعتبرت الهيئة أن هذا التوجه يشكل مؤشرا سلبيا خطيرا فيما يتعلق بالالتزام بحرية التعبير والصحافة والحق في النفاذ إلى المعلومة وتراجعا عن المكتسبات التي ضمنها الدستور وتلك التي أقرها القانون الأساسي عدد 22 لسنة 2016 المؤرخ في 24 مارس 2016 والمتعلق بالحق في النفاذ إلى المعلومة، معبّرة عن شديد قلقها إزاء ما ورد في نص المنشور، ومطالبة الحكومة بمراجعة سياستها في هذا المجال والالتزام بالدستور وبمبادئ الدولة المدنية الديمقراطية وبوعودها التي أعلنت عنها بمجلس نواب الشعب أثناء جلسة نيل الثقة بتاريخ 26 أوت 2016.