سياسة

الهايكا تُوجّه لفت نظر لبرنامج "وحش الشاشة"

زووم تونيزيا | الثلاثاء، 23 جوان، 2020 على الساعة 20:58 | عدد الزيارات : 4250
زووم - وجهت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري لفت نظر إلى القناة التلفزية الخاصة "التاسعة" بخصوص حلقة 07 جوان 2020 من برنامج "وحش الشاشة" ودعتها إلى تجنب بث كل ما من شأنه أن يمثل إهانة لكرامة الانسان أو نشرا للأخبار الزائفة.

 

ويأتي ذلك تبعا للتقرير الوارد من وحدة الرصد التابعة للهيئة بخصوص حلقة برنامج "وحش الشاشة" التي تم بثها بتاريخ 7 جوان 2020 بداية من الساعة 20:45 والذي أشار أنه خلال استضافة الفنان صلاح مصباح تم طرح سؤال عليه من قبل مقدم البرنامج بخصوص وجود مظاهر العنصرية في تونس وقد قام الضيف بالتطرق إلى بعض الممارسات العنصرية التي تعرض لها باعتبار لون بشرته وذكر بعض الشخصيات المعروفة متهما إياها بالعنصرية تجاهه، دون أن يشير الصحفي إلى حق الشخصيات المذكورة في الرد على ما جاء من اتهامات على لسان ضيف البرنامج.

 

ووفق بلاغ الهايكا، اليوم الثلاثاء، فإنّه في معرض الحديث عن الوزير السابق "عبد الرزاق الكافي" من قبل الضيف قال مقدم البرنامج مستدركا:" الله يرحموا" في حين أن الوزير المذكور مازال على قيد الحياة وهو ما يعتبر ذكرا لمعلومة غير دقيقة دون تثبت من صحته.

 

وتابع البلاغ "وفي معرض الحديث عن الوزير السابق "عبد الباقي الهرماسي" قال الضيف:" [...] تي هاك الي مينجمش يحك راسو [...] الهرماسي" وفي ذلك إهانة له ومس من كرامته دون أن يتدخل مقدم البرنامج ليضع حدا لمثل هذه العبارات بل ترك المجال لضيفه ليستكمل حديثه مكتفيا بالابتسامة".

 

وأكّد التقرير أنّ أداء الصحفي كان غير حاسم في علاقة بما تلفظ به الضيف من اتهامات بالعنصرية لبعض الشخصيات المعروفة علاوة على الاهانات والمس من اعتبارهم، بل كان في أغلب الأحيان مسايرا للضيف دون التصدي لما يمكن أن يمثل إهانة للأشخاص ومسا من كرامتهم التزاما بأخلاقيات المهنة الصحفية والتزاما بمقتضيات الفصل 24 من كراس الشروط المتعلق بالحصول على إجازة احداث واستغلال قناة تلفزية خاصة الذي ينص على ضرورة أن يلتزم الحاصل على الإجازة "بأن لا يمس أي برنامج من كرامة الذات البشرية" ويلتزم "بالسهر على عدم بث الشهادات التي من شأنها أن تهين الأشخاص".

 

وشدّدت على أنّه كان من الواجب على مقدم البرنامج خاصة وأن البرنامج مسجّل أن يتوجه إلى الأشخاص الذين تم ذكرهم من قبل ضيف البرنامج ويؤكد أن حق الرد والتصحيح مكفول لهم، وعلاوة على ذلك، فإن مقدم البرنامج لم يعتمد الدقة المطلوبة عندما أشار إلى وفاة وزير سابق في حين أنه لا زال على قيد الحياة وهو ما يستدعي مزيد الانتباه في التعاطي مع مثل هذه المعطيات لأن عدم التثبت قد يؤدي إلى نشر أخبار زائفة يمكن أن تكون لها نتائج خطيرة.